رئيس الجمهورية قطع الطريق على المشككين

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

قطع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الطريق على كل التأويلات والتحليلات والحملات التي تطاوله والمؤسسة العسكرية، وكان حاسما تجاه حزب الله بأنه من غير المسموح له أن يقرر الحرب ويتخذ من لبنان متراسا كما حصل في حرب إسناد إيران. وعلى هذه الخلفية تفاقمت الأمور بين بعبدا وحارة حريك، وعلم موقع “جبيل اليوم” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري حاول التهدئة، لكن لم يعد بوسعه أيضا أن يتحمل هذه المغامرات. وعليه ليس هناك من أي موفدين أو وسيط، لا بل إن مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال الذي كان يتنقل على خط بعبدا- عين التينة- حارة حريك، توقف نشاطه في هذه المرحلة، لأن رئيس الجمهورية قال كلاماً وطنياً ولا تراجع عنه.

من جهة ثانية تقول مصادر سياسية لموقعنا أن حزب الله قام بإشعال الحرب، وعطّل خطة فرنسية تبلغها رئيس الجمهورية وحظيت بموافقة أميركية، وبمعنى آخر أن ينسحب العدو من النقاط التي يحتلّها والتي وصلت إلى ١٨ نقطة ، ويسلم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية، وينتشر الجيش اللبناني في الضاحية والجنوب وبعلبك والهرمل وكل المناطق التي فيها نفوذ لحزب الله، إلا أن الحزب رفض ذلك، ولا يمكنه أن يقبل بأي شيء طالما هو يحاول إسناد إيران ويتلقى الأوامر منها.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

لذلك، قطع رئيس الجمهورية الطريق على المشككين بموقفه، وكذلك دان الذين تعرضوا للمؤسسة العسكرية، وثمة خطوات ستتخذ في القريب العاجل من أجل تعزيز دور الدولة، وخصوصا أمنياً، وبالتالي ماذا يمكن أن يحصل اليوم بين بعبدا وحزب الله وإلى أين تتجه الأمور؟

هنا، يدرك رئيس الجمهورية بأن المواقف الأميركية المتشددة والواضحة لضرورة استكمال تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحل الجناح العسكري ونزع سلاحه، فإنها قابلة للتصعيد أكثر، وبناء عليه وضع الرئيس عون الأمور في نصابها الصحيح، وكان واضحا، وتلقف كلامه كل سفراء الخماسية بإيجابية تامة.

لكن كيف سيكون رد حزب الله؟
باعتبار حزب الله لن يصغي لكلام رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة وحتى رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث ثمة تبايناً واضحاً بينه وبين حزب الله على خلفية مواقف الرئيس بري في مجلس الوزراء، وصولا إلى استيائه من محاولة إسناد إيران، والتي دمرت الجنوب والضاحية والبقاع، وهجرت البيئة الشيعية، فعلى هذه الخلفية كل المفاجآت والاحتمالات واردة في الساعات المقبلة، دبلوماسيا وميدانيا وعلى الصعد كافةً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد