إتصالات على أعلى المستويات لتفادي الحرب

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

تبدي جهات سياسية رفيعة المستوى عبر موقع “جبيل اليوم” قلقها ومخاوفها من الغارات التي طالت البقاع الأوسط والسلسلة الشرقية في الأيام الماضية، وخصوصاً أن قصفها من البحر يحمل أكثر من مغزى، بمعنى الكيان الإسرائيلي قادر على استعمال كل أنواع السلاح بمواجهة حزب الله، وهذه رسالة لإيران، خصوصا أن الضربة كانت فتاكة وعنيفة، واغتالت قيادات أساسية من حزب الله.

أما لماذا البقاع والسلسلة الشرقية، وخصوصا بعدما تنامت الغارات في الأيام الماضية؟
هنا يشير المراقبون إلى أن السلاح الموجود لدى حزب الله، سلاح إيراني كان في مستودعات تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا، ونقل إلى هذه المناطق، أي الهرمل والبقاع الأوسط والنبي شيت وجنتا وقرى وبلدات عديدة، وفي الجبال في السلسلة الشرقية، قبيل سقوط النظام السوري بيومين، وبالتالي فإن هذا الكيان وبما لديه من تقنيات عالية بدأ يسعى من أجل ضرب هذه الصواريخ، خصوصاً أنها تشكل خطرا عليه، ولكن أيضا جاءت بمثابة رسالة سياسية قبيل الضربة على إيران إذا حصلت، أو أنه يفرض شروطه على طهران من أجل وقف إمداد حزب الله بالسلاح والمال وسوى ذلك.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

أما ماذا سيكون الرد اللبناني في هذه المرحلة، وتحديداً على المستوى الرسمي ؟ تشير الأوساط إلى أن الاتصالات جارية على قدم وساق لثني الكيان عن أي عدوان قد يحصل على لبنان، لما يرتب ذلك من فواتير باهظة على المستويات السياسية والاقتصادية وسوى ذلك، ولا سيما اقتصادياً واستثمارياً ، بإعتبار لبنان لا يمكنه أن يتحمل هذه الأعباء في المرحلة الراهنة.

فعلى هذه الخلفية، الأمور تتجه إلى مزيد من التصعيد السياسي في الأيام القليلة المقبلة، خصوصا أن الوضع لم يعد يحتمل بالنسبة لحصرية السلاح،
وعليه، إما أن يكون هناك مهلة زمنية محددة خلال الأشهر القليلة المقبلة يفرضها الكيان، وإلا أن الحرب ستندلع بمعزل عما إذا حصل على بعض المطالب إيران أم لم يحصل، بمعنى استهداف كل مقومات ومقدرات حزب الله أينما تواجدوا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد