عودة الحريري تؤشّر إلى تبدّل المشهد السياسي والإنتخابي
أنطوان غطاس صعب :
استرعت كلمة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في مناسبة الرابع عشر من شباط ذكرى استشهاد والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري باهتمام لافت، بحيث ومن خلال الأجواء الموثوقة فإن الرئيس الحريري أكد المؤكد، بمشاركة تيار المستقبل بالانتخابات النيابية، وعندما قال “قلولي في انتخابات”، ذلك يؤكد أن لديه معلومات ومعطيات بأن هذا الاستحقاق لن يحصل في موعده، بل ربما يمدد للمجلس الحالي أو يكون هناك تمديد تقني أو تمديد لسنتين، وبمعنى أوضح الأمور لم تتضح معالمها بعد، فهناك أجواء ضبابية والجميع يترقب وينتظر المفاوضات الأميركية-الإيرانية ليبنى على الشيء مقتضاه، لأن لبنان جزء من هذه المفاوضات من خلال حزب الله الذراع العسكري والسياسي والأيديولوجي والعقائدي لطهران، ما يعني أنه إذا حصلت حرب سيتغير المشهد في لبنان سياسياً وأمنياً وانتخابياً، ولذلك ستؤجل الانتخابات، أو أن إيران ستواصل صبرها الاستراتيجي بالمفاوضات لوقت طويل، وعندها تبقى الأمور معلقة وغير واضحة المعالم، بمعنى إما حرب طاحنة وأما مفاوضات شاقة وصعبة، ولبنان أيضا سيتأثر بتداعيات هذين المشهدين، فعلى هذه الخلفية وبما يملك الرئيس سعد الحريري بفعل تواصله ولقاءاته مع مرجعيات دولية وإقليمية، يدرك أنه ثمة صعوبة لإجراء الانتخابات في أيار، لذا قال هذا الكلام، وبالتالي أكد أن تيار المستقبل سيعود إلى الحياة السياسية، وقال ترقبوني في وقت ليس ببعيد، بمعنى أنه لن يعلق العمل السياسي في فترة قريبة، أو أن تيار المستقبل أخذ قرار عدم المشاركة في الانتخابات، لكنه قرر العودة للحياة السياسية والانتخابية وكل الاستحقاقات في وقت قريب، عندما تنجلي الصورة وتتوضح إيجاباً أو سلباً في المرحلة القادمة، وهذا بدوره يدلّ على أن الأمور تبدلت وتغيرت وأن تيار المستقبل عائد إلى الحياة السياسية والانتخابية دون أي توقيت، بمعنى ثمة فترة ترقب وانتظار كي لا تسلق الأمور، ويعني أن الرئيس سعد الحريري لديه الكثير من الأجواء، وعلى هذه الخلفية قال كلمته وطمأن جمهوره، أي أن المشهد تغير عن المرة السابقة والأمور ذاهبة باتجاهات جديدة في هذه المرحلة.







