خاص – لمن سيؤول المقعد الشيعي في جبيل ؟!

Betico Steel

في دائرة جبيل، من المعروف أنّ المقعد الشيعي كان تاريخياً جزءًا من التفاهمات السياسية بين حزب الله وجركة أمل ، حيث اعتُبر هذا المقعد من حصة حزب الله ضمن إطار التنسيق الاستراتيجي بين الطرفين. لكن في الواقع اللبناني، هذه التفاهمات ليست جامدة، بل تخضع دائماً لقراءات سياسية مرتبطة بالمرحلة وبمصلحة الفريقين، وخصوصاً عندما يكون الهدف المشترك هو منع أي خرق في الدائرة، لا بل في كلّ لبنان.

وتقول مصادر مطلعة لموقع “جبيل اليوم” أنه اليوم، ومع تغيّر المعطيات السياسية والإنتخابية، يصبح من الضروري إعادة تقييم الخيارات بدل التعامل مع الأمور كأنها مسلّمات ثابتة. فعدم انضمام حزب الله إلى لائحة التيار الوطني الحر في جبيل لا يبدو خياراً مربحاً انتخابياً للحزب، لأن الحسابات الرقمية تشير إلى صعوبة تأمين الحاصل الإنتخابي.

وتضيف المصادر لموقعنا : في المقابل، الطرح الذي يتم تداوله حول تشكيل لائحة من شخصيات مُستقلّة، كما أُشير إليه سالقاً، يبدو من الناحية الواقعية مشروعاً صعب التحقيق. فهو يحتاج إلى جهد تنظيمي كبير، وتمويل مرتفع، وإدارة إنتخابية دقيقة، من دون وجود ضمانات حقيقية بالنجاح، ما يجعله خياراً مُعقّداً نوعاً ما على المستوى السياسي الإنتخابي في آنٍ معاً.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

انطلاقاً من ذلك، تقول المصادر المطلعة أن أبسط وأضمن خطوة لتفادي أي خرق في هذه الدائرة يبقى في العودة إلى منطق التنسيق المباشر بين الحلفاء. أي أن تطلب قيادة حزب الله من الرئيس نبيه بري ، “الأخ الأكبر” بالنسبة إلى الحزب ، تسمية مرشح شيعي، ضمن لائحة قوية ووازنة إنتخابياً، مثل لائحة النائب نعمة إفرام، بما يؤمّن حواصل مضمونة ويمنع تشتت الأصوات.

وتختم المصادر : بهذا الأسلوب، يتم المُحافظة على وحدة الخط السياسي، وتُدار المعركة بواقعية إنتخابية بعيداً عن المغامرات غير المحسوبة، ويُغلق الباب أمام أي مفاجآت قد تغيّر في التوازنات داخل الدائرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد