مساعٍ لتحصين لبنان من أي عدوان

Betico Steel

تؤكد جهات سياسية موثوقة بأن زيارة الموفد القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت، وتقديمه رزمة مساعدة للجيش اللبناني وللقطاعات الصحية والتربوية، إنما تأتي في ظل تنسيق سعودي-قطري رفيع المستوى، حيث سُجّل في الآونة الأخيرة تنسيقا غير مسبوق حول كل الملفات التي تعنى بالشأن اللبناني، أكانت على صعيد مؤتمر دعم الجيش، أو الأمور السياسية وسواها، ولا يستبعد بأن يكون هناك تعاون بينهما للحل السياسي في وقت ليس ببعيد، بمعنى ليس هناك من تسوية الدوحة، إنما في إطار الخماسية، ومن الطبيعي أن ذلك يأتي برغبة أميركية، لأن التواصل وفق المعلومات حصل بين السفيرين القطري والأميركي في لبنان، أي كان هناك ضمانة من واشنطن لدعم الدوحة للبنان، وخصوصا مساعدات الجيش اللبناني، على اعتبار لا يمكن للدوحة أو أي دولة أخرى أن تقدم مساعدات في حال لم يكن هناك غطاء أميركي أو رغبة في هذا الدعم، فعلى هذه الخلفية التنسيق مستمر بين كل من السعودية وقطر، وكذلك الولايات المتحدة الأميركية التي تبقى الأبرز من خلال دورها في لبنان، وعلى الساحتين الدولية والإقليمية.

من هذا المنطلق، يرتقب وفق معلومات دقيقة بأن يحصل لقاء قريب للخماسية بمشاركة الجميع، بعد زيارة الموفد السعودي إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان، وتنسيقه التام مع الموفد القطري الخليفي، الذي التقاه منذ أسابيع في الدوحة، وايضا مع الأميركيين، وبمعنى آخر سيشهد لبنان حراكاً خارجياً وعربياً ودولياً، مع بقاء المبادرة المصرية قائمة التي تحظى بدعم الجميع، إنما تأتي في إطار المساعي وليس المبادرة، لتجنيب أي عدوان قد يشن على لبنان، وكذلك ثمة اتصالات تقوم بها القاهرة مع السعودية وقطر و سائر أعضاء الخماسية، وصولا إلى التواصل مع إيران، أضف إلى اتصالات أخرى تقوم بها الرياض والدوحة مع طهران من أجل تخفيف حدة التوتر في لبنان، لذلك ستتبلور كل هذه المساعي والمساعدات في غضون الأسابيع المقبلة، مع القلق والخوف الدائم من أي عدوان إسرائيلي على لبنان، وكذلك أي عمل عسكري قد تقوم به واشنطن وتل أبيب على إيران.

أنطوان غطاس صعب

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد