ترقب للإنتقال إلى خطوة تسليم السلاح شمال الليطاني…ماذا عن الضمانات الأميركية ؟
لا زال الترقب يسود الوضع اللبناني برمته، أكان حول حصرية السلاح، أو موضوع الفجوة المالية، إلى عملية التفاوض ، ولكن موضوع تسليم حزب الله سلاحه للجيش اللبناني، فتلك مسألة معقدة وصعبة، وفق المعلومات والمعطيات المستقاة من أكثر من جهة، بعدما دخلت إيران على الخط، وفق معلومات موثوقة، لتبادر إلى مفاوضة الولايات المتحدة الأميركية، وقيامها بتفاهم معها من أجل أن تفاوضها على سلاح الحزب، الذي هو سلاح إيراني، وحزب الله مدعوم إيرانيا على كافة المستويات، لكن ما يتسرب ليس هناك من أي إيجابيات على هذا الصعيد، بل الأمور متروكة للدولة اللبنانية، وهناك مهلة انتهت ومهلة إضافية، وبالتالي رئيس الجمهورية يتواصل بشكل دائم مع المسؤولين الأميركيين، وتحديدا السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، المفوض من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموضوع حصرية السلاح والمفاوضات، وصلاحياته كبيرة جدا، لا سيما وأنه صديق لترامب.
فعلى هذه الخلفية الدولة اللبنانية هي من يقوم بهذا الأمر، فيما تسليم السلاح الفلسطيني منفصل تماما، وما جرى تسليمه من سلاح من قبل حركة فتح ، إنما هو ضمن الاتفاق بين الدولة اللبنانية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي التقى لمرتين متتاليتين بالرئيس عون على هامش أعمال الجمعية العامة في الأمم المتحدة في نيويورك، وكذلك في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في السعودية، وأن نجل الرئيس الفلسطيني، ياسر عباس، يتواجد في لبنان بين فترة وأخرى، وينسق مع الدولة اللبنانية حول هذا الموضوع، لكن بالنسبة لسلاح حماس فهو أيضا مرتبط بموضوع سلاح حزب الله، كونهما حلفاء، ومصدر السلاح هو إيران، لذا ثمة ترقب للخطة الثانية بعد جنوب الليطاني، أي شمال الليطاني، ومن ثم البقاع، لكن إلى حينه قد تحصل مفاجآت كثيرة، بعدما قيل ان قرار الحرب من قبل العدو اتخذ بعد قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نتنياهو، ولهذه الغاية قد تكون الأسابيع القليلة المقبلة منطلقا لتوضيح هذه الصورة، ليبنى على الشيء مقتضاه، ودون ذلك هناك اعتبارات كثيرة في لبنان، من حساسية الوضع الداخلي إلى كل ما يحصل من صراع سياسي، لكن لا يمكن للبنان أن يخرج من موضوع سلاح حزب الله باعتباره مسألة أساسية، وثمة التزام بالدولة، على أن تكون هناك ضمانات أميركية للبنان بانسحاب العدو إلى حين تطبيق كامل لقرار نزع السلاح.
أنطوان غطاس صعب







