جدل حول الالتزام بنصوص الطائف..خلاف حول التطبيق وصلاحيات مجلس النواب

Betico Steel

المركزية– وُقِّع اتفاق الطائف في 22 تشرين الأول 1989 في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، بين الأطراف اللبنانية المتنازعة في الحرب الأهلية التي استمرّت من عام 1975 حتى 1990. وقد هدف الاتفاق إلى إنهاء الحرب ووضع أسس سياسية واقتصادية جديدة لإعادة بناء الدولة.

شكّل الاتفاق محطةً مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، إذ أسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي بعد سنوات طويلة من الفوضى والاقتتال. وتضمّن إعادة التوازن في النظام السياسي من خلال إدخال تعديلات دستورية هدفت إلى الحدّ من الهيمنة الطائفية عبر توزيع السلطة بشكل أكثر توازنًا بين المكوّنات اللبنانية.

كما نصّ الاتفاق على تعديل التوزيع الطائفي في البرلمان بحيث تُخصَّص نصف المقاعد للمسيحيين والنصف الآخر للمسلمين، إضافةً إلى تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح مجلس الوزراء ورئيس الحكومة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

غير أنّ التساؤل يبقى مطروحًا: هل يلتزم رئيس مجلس النواب نبيه بري بتطبيق الاتفاق بحذافيره، وهو الذي كان أحد أبرز رعاته؟

يقول الوزير السابق بطرس حرب لـ”المركزية” إنّ هناك تصرّفات سياسية يقوم بها الرئيس بري لا تحظى بإجماع، مشيرًا إلى أنه يطالب بحقوق لا ينصّ عليها اتفاق الطائف، مثل اعتبار وزارة المالية من حصّة الطائفة الشيعية، مؤكّدًا أنّ هذا الأمر ليس مندرجًا في الاتفاق، وأنّ الأخطر يبقى في مخالفة الدستور باعتبار أنّ الدستور هو المرجعية الأولى.

وتوقّف حرب عند ما جرى في الجلسة التشريعية الأخيرة المتصلة بقانون الانتخاب، منتقدًا أداء الرئيس بري، واعتبر أنّ “من غير حقّه أن يقرّر منفردًا تحويل اقتراحات القوانين إلى اللجان، إذ إنّ النظام الداخلي واضح، والهيئة العامة للمجلس النيابي هي التي تفصل في ما إذا كان القانون المعجّل المكرّر يكتسب صفة الاستعجال أم لا”. ويضيف: “تجاوز هذا النص يعني تخطّي الأصول، لأنّ الهيئة العامة وحدها صاحبة القرار في هذا الشأن”.

شربل مخلوف – “المركزية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد