كواليس زيارة لاريجاني… رجّي كان رافضاً اللقاء واستدعاء السفير الإيراني غير مستبعد

Betico Steel

بعد التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين بشأن رفضهم نزع سلاح “حزب الله” في لبنان، يزور ممثل المرشد الأعلى الإيراني علي لاريجاني بيروت الاربعاء المقبل في 13 الجاري.

وبحسب ما علمت “النهار”، فإن السفارة الإيرانية في لبنان تقدمت بطلب رسمي إلى السلطات اللبنانية وتم تحديد مواعيد للقاء لاريجاني مع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ولم يطلب أي موعد مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، علماً أن الأخير لم يكن ليستقبل المبعوث الإيراني ولو طلب موعداً لذلك.

وعلم أن رجّي أبدى استياءه من المواقف الإيرانية في الكواليس السياسية، وكان يفضّل ألا تحصل الزيارة وألا يتم السماح للاريجاني بزيارة بيروت.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وفي السياق، علمت “النهار” أيضاً أن رئيس الحكومة نواف سلام سيكون حاسماً مع لاريجاني، وسيبلغه استياء لبنان مما يعتبر تدخلاً في الشؤون اللبنانية.

وفي ما خص استدعاء السفير الإيراني في لبنان بعدما دأب عدد من المسؤولين الإيرانيين على مهاجمة قرارات لبنانية سيادية داخلية تتعلق بمسألة حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة اللبنانية، أكدت مصادر سياسية لـ”النهار” أنّ استدعاء السفير الإيراني مجدداً غير مستبعد اذا استجد أي عامل يُظهر تعدياً على القرارات السيادية اللبنانية، خصوصاً أنه في بيان الخارجية الأخير الذي ردّ على علي ولايتي حرصت الخارجية على ايراد عبارة “الدولة اللبنانية سترد بما تقتضيه الأعراف على أي محاولة للنيل من هيبة قراراتها أو التحريض عليها”، وبالتالي هي لن تتوانى مستقبلاً عن القيام بما تمليه عليها مسؤولياتها.

الى ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، يغادر اليوم إلى العراق في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، وذلك بهدف توقيع اتفاقية أمنية ثنائية بين البلدين.

وتُعد هذه الاتفاقية، بحسب المصادر، الهدف الأبرز لزيارة لاريجاني، التي ستتبعها جولة إلى لبنان لبحث الأوضاع الراهنة، وتنمية العلاقات التجارية، إضافة إلى مناقشة التطورات الأمنية مع مسؤولين وشخصيات مؤثرة.

وتحدث لاريجاني عن تفاصيل زيارته إلى العراق ولبنان قبيل مغادرته الى العراق.

وقال لاريجاني في تصريح للصحافيين صباحا، نقلته وكالة “فارس”، ان “هذه الزيارة تشمل شقين مهمين، الأول متعلّق بالعراق. فالعراق بلد صديق وجار لجمهورية إيران الإسلامية، وعلاقاتنا في المجالات المختلفة، خصوصاً في المجالات التجارية، قريبة وودّية جداً”.

وأضاف: “التعاون الثنائي بين الشعبين في مستوى جيد جداً، ومن ابرز براهينه هو مراسم الأربعين العظيمة، فنحن نشكر مقدّماً الحكومة العراقية على التعاون الفعّال والواسع في إقامة مراسم الأربعين وتسهيل أمور الزوار الإيرانيين، بكل ودّ”.

وتابع: “في هذه الزيارة، سنبرم اتفاقية أمنية مهمّة بين إيران والعراق، وهذا الموضوع يحظى بأهمية خاصة. فنظرة إيران في العلاقات مع الجيران قائمة على تأمين الأمن القومي مع احترام واهتمام بأمن دول المنطقة”.

وأردف: “نحن على عكس بعض الدول التي تضع في الاعتبار أمنها فقط وتتجاهل مصالح الشعوب الأخرى، نعتبر الأمن الإقليمي مبدأً مشتركاً واستراتيجياً”.

كما شدد على أنه “أثناء السفر إلى العراق، سيكون لدينا لقاءات وحوارات مع مسؤولين ومجموعات سياسية واجتماعية مختلفة. كما الاستماع إلى وجهات النظر ومقترحات الجانب العراقي وكذلك الحوار حول تعزيز التعاون الثنائي يعتبر من المحاور الأساسية لهذا الشق من الجولة”.

وأشار إلى أن “الشق الثاني من هذه الجولة يتعلق بلبنان. فلبنان إحدى الدول المهمّة والمؤثرة في منطقة غرب آسيا، وإيران لها منذ القدم علاقات تاريخية وثقافية وسياسية عميقة مع هذا البلد. وكثير من العلماء البارزين الذين كانوا مؤثرين في إيران، قدموا من لبنان، وهذا بحد ذاته شاهد على الجذور الحضارية المشتركة بين الشعبين”.

أضاف: “علاقاتنا مع الحكومة والشعب اللبناني في مجالات مختلفة، تشمل السياسة والثقافة والاقتصاد، وهي متجذرة وواسعة،‌ وفي هذه الزيارة أيضاً، ستتم مشاورات مهمّة مع المسؤولين اللبنانيين والشخصيات المؤثرة”.

واعتبر “الظروف السائدة في لبنان، خصوصاً في ظلّ التطورات الأخيرة والاشتباكات الخطيرة مع الكيان الصهيوني، حسّاسة وخاصة”، قائلا: “من هنا، فان الحوارات من أجل تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي تحظى بأهمية كبيرة”.

وأعلن ان “هذه الجولة تشهد توجيه رسائل محدّدة أيضاً من قبل الجمهورية الإسلامية الايرانية، فالمواقف الإيرانية تجاه لبنان كانت دائماً واضحة تحت عنوان الحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية في أي ظرف، والتأكيد على استقلال لبنان وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية”.

وختم: “ان الجمهورية الإسلامية كانت دائماً مستعدة لمساعدة الشعب اللبناني من أجل تجاوز الأزمات وإيجاد الاستقرار والتنمية المستدامة، وستظل كذلك”.

“النهار”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد