هذه محاور زيارة بن فرحان وبرّاك…ولبنان تحت المجهر الدولي
أنطوان غطاس صعب – “جبيل اليوم”
كشفت مصادر معنية لموقع “جبيل اليوم” أن اللمسات الأخيرة وُضعت على المسودة التي سلّمها الموفد الأميركي توماس برّاك إلى أركان السلطة اللبنانية ، وأن أكثر من لقاء حصل بينهم بعيدا عن الأضواء ، فيما التواصل على خط رئيس الحكومة ونواب حزب الله كان فاعلاً دون خوض في أية تفاصيل ، والأمر عينه بين رئيس مجلس النواب الذي كلف أحد مستشاريه للتواصل مع الحزب وكان بمثابة ساعي البريد الذي كان ينقل طلبات بري إلى الحزب والإجابة عليها ، وكل ما يتعلق بضرورة الرد على برّاك خلال زيارته المرتقبة الأسبوع المقبل إلى لبنان .
وعلم موقعنا من مصادر موثوقة أن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الذي وصل فاجأةً إلى بيروت ، فإن مهمته تتناول أكثر من شق ، أولاً استمرار الدور السعودي والضمانة التي شكلتها المملكة كغطاء للعلاقة اللبنانية-السورية ، بحيث سبق لبن فرحان أن التقى كل من وزيري الدفاع والداخلية ميشال منسى وأحمد حجار ومدير الأمن العام اللواء حسن شقير خلال زيارتهم إلى السعودية ، ومن ثم التقى بالرئيس نواف سلام بعد زيارته لدمشق ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع ، والمواضيع هي الترسيم البري والحدود وكل ما يحصل في القصير ومنطقة الهرمل ، أي أن يكون هناك دور سعودي لتفعيل هذه العلاقة اللبنانية-السورية ، إضافة إلى متابعة القرار 1701 والرد اللبناني الرسمي على مسودة برّاك .

وتضيف المصادر أن الموفد السعودي سيلتقي بالموفد الأميركي برّاك لمناقشة القرار 1701 والانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس وتسليم سلاح حزب الله ، وكل هذه الأمور ستكون على جدول أعماله من خلاله لقاءات مع مرجعيات سياسية وغيرها ، بمعنى ثمة مواكبة سعودية لجولة برّاك على المرجعيات اللبنانية ، وهذا ما يشبه الدور الأميركي-السعودي قبيل انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً لجمهورية ، ما يعني هذا الدور مستمر لمواكبة ومتابعة المرحلة المقبلة ، دون إغفال أن هناك إصرار على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ، وبالتالي منع الخلافات بين المسؤولين السياسيين حول قانون الانتخاب ، بمعنى لبنان باتت تحت المجهر العربي والدولي، ولهذه الغاية تأتي زيارة الموفدين السعودي والأميركي.
وتخلص المصادر مشيرة إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد توضيحات كثيرة حيال الملفات المطروحة على بساط البحث ، وخصوصاً الدور الأميركي والإجابة على كل ما طرحه خلال زيارته الأولى ، لكن المفاجأة الأكبر والدور سيكون للموفد السعودي بالتماهي والتنسيق مع الدور الأميركي وكذلك الفرنسي ، مع تأكيدات بأن المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جان إيف لودريان قد يعود إلى بيروت في أي توقيت .






