أنطوان صعب – إزدواجية الموقف الإيراني ومعادلة الدولة والسلاح الشرعي

Betico Steel

إسترعت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي بإهتمام لافت ، لما انطوت عليه من دلالات كثيرة في ظل توقيت بالغ الأهمية مع إقتراب زيارة الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس إذا عادت إلى بيروت أو لم تعد ، أو عُيّن موفد جديد بإعتبار أن الأجندة الأميركية واضحة لا تتبدل أو تتغير في المسلمات والثوابت ، وخصوصاً ما يتعلق بالسلاح وكل مندرجات القرار 1701 .
بمعنى المسألة غير مرتبطة بالمبعوث الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب ، بقدر ما هي أهمية القرارات أو ما يحمله هذا الموفد وذاك ، وإن تغير الأسلوب بين موفد وآخر ، إنما بالعودة لزيارة وزير الخارجية الإيراني عرقجي إلى بيروت ، فقد علم من مصادر موثوقة بأنه أكد على أن إيران لا تتدخل بالشأن اللبناني ، وبالتالي هي مع أي الحوار وتدعم أي قرار تتخذه الدولة اللبنانية ، ولوحظ أن هناك تبدل في اللهجة الإيرانية تجاه لبنان أو إزدواجية ، إذ اللقاءات التي عقدت بين عرقجي وغير الرسميين مغايرة ، بمعنى أن إيران عادت وأكدت دعمها للمقاومة وأنه لا يمكنها التخلي أو التضحية بورقة حزب الله ، وهذا ما حصل في اللقاءات الجانبية وخصوصاً مع فريق الممانعة وفي الضاحية الجنوبية مع قادة حزب الله وفي طليعتهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ، ما يعني إيران على موقفها لكن لا يمكنها كما في السابق أن تدعم حزب الله عسكرياً ، باعتبار طريق الإمداد كانت عبر سوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد واليوم تغير الوضع ، إضافة إلى أن الإجراءات في المطار مغايرة عن السابق ، ناهيك إلى المفاوضات الأميركية – الإيرانية ، وطهران فقدت أذرعها من الحشد الشعبي في العراق وحماس في غزة وحزب الله لم تعد لديه القدرة العسكرية على المواجهة كما كانت الحال في السابق .
من هذا المنطلق ، فزيارة عرقجي إلى بيروت كانت مختلفة عن السابق في الشكل والمضمون واللهجة ، وهنا تشير مصادر ديبلوماسية غربية لموقع “جبيل اليوم” ، بأن موضوع سلاح حزب الله سيبحث مع إيران باعتباره سلاح إيراني ، وثمة علاقة استراتيجية ودينية وإيديولوجية بين طهران وحزب الله ، لذلك الجميع يترقب المفاوضات بين واشنطن وطهران وقد يبحث موضوع السلاح خلال المفاوضات ، لذلك فالزيارة مهمة ، و وفق المعلومات المستقاة من أكثر من جهة ، كانت هناك صراحة متناهية بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي وعرقجي ، وخصوصاً حول موضوع السيادة ، وأنه ليس من أي معادلة أخرى سوى معادلة الدولة وسلاح الجيش اللبناني ، لذلك الزيارة جاءت في توقيت مهم جداً في إطار المفاوضات الأميركية الإيرانية وموقف الدولة اللبنانية من السلاح وكل ما يحصل في الداخل والخارج وتحديداً على مستوى الإقليمي والعربي .

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد