هل تُبدّل التحذيرات الأميركية الأولويات اللبنانية؟

Betico Steel

المركزية-  صحيح ان لبنان الرسمي اعلن خلال استقباله المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس السبت، التزامه اتفاق وقف النار والقرار ١٧٠١، متهما تل ابيب بخرقهما، الا انه في الوقت نفسه، استمهل المجتمع الدولي مسألة جمع السلاح بيد الشرعية.

في بعبدا، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وضيفته الأميركية في ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والإنسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب، إضافة الى موضوع الإصلاحات المالية والإقتصادية والخطوات التي تقوم بها الحكومة لمكافحة الفساد.  وسادت اللقاء وفق القصر الجمهوري، أجواء بناءة، وسبقته خلوة بين الرئيس عون والموفدة الميركية، إستمرت نحو نصف ساعة. وخلال اللقاء، أكّد عون لأورتاغوس أن الجيش اللبناني يقوم بكل واجباته، وهو ينسّق مع لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، والتي للولايات المتحدة وجود فيها، وهي على اطلاع بكل ما يجري.

وتقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”،ان عون وايضا رئيس الحكومة نواف سلام، أعطيا الاولوية للانسحاب الإسرائيلي ولتحرير الاسرى اللبنانيين في إسرائيل بينما اعتبرا ان مسألة سلاح حزب الله تحتاج الى بعض الوقت والى تروّ، فتناقش على طاولة حوار في الداخل بعد الانسحاب الاسرائيلي، وقد طلب لبنان تفهمَ العواصم الكبرى وعلى رأسها واشنطن، لحساسية الموضوع ولحساسية الواقع اللبناني خاصة اليوم، بعد خسارة حزب الله لحرب الاسناد.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

غير ان الرسالة الأميركية التي نقلتها اورتاغوس كان عنوانها الرئيس استعجال تطبيق لبنان لما التزم به في اتفاق وقف النار، وتحديدا بند تسليم حزب الله سلاحه في جنوب الليطاني وشماله، محذرة من ان عدم التنفيذ في “أسرع وقت ممكن” كما قالت في حديثها التلفزيوني امس، سيعرّض امن لبنان للخطر من جديد وسيرفع احتمالات عودة الحرب الاسرائيلية.

وبينما فرنسا مثلا، تتفهّم التوازنات والحسابات اللبنانية، “واشنطن- ترامب”، على الارجح، لا تتفهمها. اورتاغوس أتت الى لبنان، لتوصل التنبيه لا لتناقش فيه.. فهل ستغيّر هذه الصرامة، في خطط لبنان الرسمي لمعالجة مسألة سلاح الحزب، فتصبح اولوية؟ ام ان أمن لبنان سيبقى على المحك لأن البعض يخشى إغضاب حزب الله وقيام الاخير بهزّ السلم الاهلي اذا تم المساس بسلاحه؟

لارا يزبك – “المركزية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد