رجاؤنا يكمن فينا

Betico Steel

كتب العميد الركن المتقاعد زخيا الخوري :

في خضم مرحلةٍ من التحديات الكبرى التي يمر بها لبنان ،أتى العهد الجديد ليوقظ في النفوس الأمل بتغيير حقيقي . فعلى الرغم من اليأس والإحباط الذي أصاب الكثيرين جراء السياسات المترهلة للأحزاب الحاكمة في السابق ، فإن لبنان اليوم مستعد للإنطلاق نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات والاستقرار الداخلي .
بعد حدوث طوفان الأقصى ،ثم حرب الإسناد ، حصلت المأساة بإستشهاد آلاف المقاومين ،وتهديم عدة قرى جنوبية ،نضجت الظروف لإنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة آخذةً الثقة بالسرعة النادرة ، ليتولى الرئيسين فتح لبنان على العالم من جديد بتلبية كافة الدعوات من قبل الدول العربية والغربية الصديقة ، بدءً من المملكة العربية السعودية التي تعتبر أن لبنان هو رئة العالم العربي ، ليذهب بعدها إلى القمة العربية في مصر ليعيد التأكيد على مكانة لبنان في محيطه العربي ، ولدعم حق الشعب الفلسطيني بدولة تحميه ، وتأكيد موقف لبنان الداعم للسلام ولكن مع الحفاظ على حقوقه الوطنية والسيادية في معالجة الملفات العالقة مع العدو الإسرائيلي . وبعد العودة من مصر ، ستبدأ ورشة العمل الداخلية من التعيينات الأمنية ، وإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية ، والعمل على عودة الحياة إلى الدورة الإقتصادية من خلال التعاون بين كافة مكوّنات البلاد من سياسية وطائفية وحزبية ،لتستعيد الدولة سيادتها على كامل أراضيها محققةً حلم بناء وطن حاضن لجميع أبنائه ، خاصةً أن مطامع العدو الإسرائيلي في لبنان تتعدى الجوانب العسكرية لتشمل الجوانب الإقتصادية ،والسيطرة على الموارد الطبيعية ،وفرض هيمنته الأمنية على لبنان لمنع أي تهديد محتمل لأمنه ، وأطماعه الخطرة بالتوسّع على حساب الدول المجاورة .
لذا على اللبنانيين نبذ الفتن ،والإنقسامات الداخلية ، والتلاقي على مفهوم الشراكة الوطنية والإعتراف بالحقوق والواجبات لكافة المواطنين ، والتكاتف على بناء دولة المؤسسات، ودعم كافة الأجهزة الأمنية والرقابية ،والتمسّك بمبدأ الثواب والعقاب من قبل قضاء شفّاف ونظيف ، والتعاون على تقوية الموقف الوطني للضغط على إعادة النازحين واللاجئين إلى بلادهم آملين بصناعة مستقبل بلدنا لوحدنا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد