يوم 23.. تحذير من سيناريوهات “بشعة” وخشية من تفلت الشارع!
يستعد “حزب الله” لتنظيم تجمع شعبي حاشد، لتشييع أمينيه العامين الشهيدين السيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، ويجهد لأن يكون الحشد بحجم المناسبة لإيصال رسالة إلى الداخل والخارج بأنه لا يزال فاعلاً على الساحة، رغم الضربات التي ألحقتها به إسرائيل… هذا من حيث الشكل، اما السؤال الذي يطرحه المراقبون هنا فهو: هل سيكون يوم 23 “بروفا” يهدف الى الانقلاب على العهد في بدايته؟
لذا يمكن القول ان القوى الأمنية والجيش، أمام تحدي ضبط أي تصرفات مخلّة بالأمن وزعزعة الإستقرار الداخلي، وسط مخاوف متداولة عن سيناريوهات قد تكون بشعة.
في هذا الوقت تتصاعد وتيرة القلق لدى اللبنانيين إزاء خطر نشوب مشاكل خلال التشييع أو بعده، لأن ما حصل في الايام الاخيرة ليس بريئا، خصوصاً أن البيئة الشيعية لم تهضم بعد النتائج الكارثية والمأساوية التي لحقت بها جراء حرب الإسناد، الامر الذي يحمل في طياته جملة مؤشرات تفرض نفسها في مقاربة الأحداث الواقعة راهناً، بدءا من دخول الدراجات النارية الإستفزازية إلى مناطق حساسة من خارج خزان الحزب الشعبي معروفة بمعارضتها له، إثر توافد أهالي الجنوب إلى القرى الحدودية ودخولهم إليها.

كما عمد مناصرو الحزب إلى قطع الطرقات المحيطة بالمطار وبعض الشوارع في بيروت، وتعرضوا لموكب تابع لقوة من الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل”، فتم احراق سيارة والاعتداء على العناصر، على خلفية منع هبوط طائرات إيرانية في بيروت بعد تحذيرات إسرائيلية من نقل أموال إلى الحزب، أما الإصطدام الثاني كان مع الجيش اللبناني، في تظاهرة للتعبير عن رفض الحزب الخضوع للإملاءات الخارجية.
من جهتها طمأنت مصادر أمنية عبر وكالة “أخبار اليوم”، انه تم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المشاركين في موقع الحدث والحؤول دون اي تفلت، كما أن الحشد محصور في حدود معينة، ضمن بقعة جغرافية مضبوطة أمنياً، داخل ساحة المدينة الرياضية، فمن الطبيعي ألا تستوعب كل الجماهير التي قد تملأ طريق المطار، كاشفةً، عن أن هناك تنسيق بين الأمن اللبناني بجميع أجهزته وفروعه العسكرية والإستخباراتية، وبين اللجنة العليا التابعة للحزب المعنية بإجراءات التشييع، على صعيد الإنضباط لمنع إفتعال مشاكل، كذلك سيكون هناك دوريات ميدانية تجول شوارع العاصمة بيروت وضواحيها.






