- Advertisement -

- Advertisement -

المكاري: حان الوقت لمواجهة خطر اللاجئين السوريين

سلمت مؤسستا “غزال” و”فرنسا” جائزة “تفادي النزاعات والسلام في لبنان 2023” إلى مؤسستي “مقاتلين من أجل السلام” “وأديان”، خلال حفل أقيم قبل ظهر اليوم السبت في قاعة فرانسوا باسيل في حرم الابتكار والرياضة في جامعة القديس يوسف طريق الشام، في حضور وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري ومستشارته للشؤون الفرانكوفونية أليسار نداف، رئيس مؤسسة “غزال” ميشال غزال، نائب رئيس “محاربون من أجل السلام” أسعد شفتري، وممثلون عن جمعيات تعنى بنشر السلام وممثلون عن مؤسسات جمعيات محلية ودولية وجمعيات المجتمع المدني وحشد من الطلاب. 

المكاري

وأشار الوزير المكاري في الذكرى ال49 على اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية، الى أن “الشباب اليوم لا يعرفون تلك الحرب التي عاشتها الأجيال السابقة، والتي للأسف لم نتعلم منها شيئا، وأن صب الزيت على نار الفتنة اليوم من شأنه أن يعيد إشعالها”. 

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وقال: “منذ يومين كنا في مكان خطير للغاية، إلا أن الأمور مرت على خير، على أمل أن يبقى الوعي لدى الجميع حتى لا ندخل مجددا في آتون الحرب التي لم تترك لا أخضر ولا يابسا”.

وتابع: “هناك تناقضات تفرق وأخرى تجمع، مثل التناقض القوي بين كلمتي المحاربون والسلام، حيث يشكلان مصطلحين متناقضين تمامًا، مصطلح السلام والحرب. ومن يقول إنه لا ينبغي لنا أن نحارب من أجل الحصول على السلام؟”.

وقال: “من أفضل ممن شارك في الحرب يعرف سيئاتها ويعمل على إحلال السلام الدائم؟ من أفضل منكم، أيها المقاتلون السابقون في الحرب الأهلية اللبنانية، يعرف فظائع هذه الحرب وسخافتها ويستطيع أن يتعلم منها الدروس؟ أنتم الذين تشهدون اليوم على تجاربكم الشخصية أمام الأجيال الجديدة، أنتم تبنون معهم سلامًا دائمًا وراسخًا. هذه الأجيال لم تعش الحرب الأهلية مثلنا، وهذا يزيد من مسؤوليتنا في نقل الذاكرة إلى هؤلاء الشباب من أجل لم شمل الضمائر، وإعادة خلق شعور التضامن والوحدة حول القيم المشتركة داخل المجتمع. لذلك نحن جميعا معنيون بهذا الواجب. لقد دفع اللبنانيون ثمناً باهظاً من جراء الحروب الأهلية والانقسامات، وحان الوقت لهم لتعلم الدروس الآن أكثر من أي وقت مضى، في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تثقل كاهل البلاد”. 

أضاف المكاري: “لقد حان الوقت للاتحاد على القيم والثوابت المشتركة لمواجهة المخاطر كافة، وخصوصا خطر اللاجئين السوريين”.

وتوجه الى الفائزين بالجائزة قائلا: “نجتمع اليوم لنهنئكم بحصولكم على “جائزة منع الصراعات والسلام في لبنان”. تُمنح كل عام من قبل “مؤسسة غزال للتربية والبحوث والسلام في لبنان”، هذه المؤسسة التي تشجع المبادرات التي تساهم في تطوير ثقافة السلام. كما نهنئ المرشح الثاني، جمعية “أديان”، التي تعمل على تعزيز التنوع الثقافي والديني وتعمل على تعزيز العيش المشترك، والتي حصلت على تكريم من مؤسسة فرنسا بمناسبة الدورة العاشرة للجائزة.

وقال: “تشكل الصراعات العنيفة عائقا أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة. إن دور الحكومات والمنظمات غير الحكومية في استعادة السلام ومنع العنف أمر حتمي دون أن ننسى دور وسائل الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية والاخبار الزائفة والحث على السلام والمصالحة. ويتمثل دورهم أيضًا في تسليط الضوء على مبادرات بناء السلام. وتلتزم وزارة الإعلام بعملية استعادة السلام من خلال التركيز على مكافحة المعلومات الكاذبة وخطاب الكراهية الذي يخلق مناخا من التوتر، من خلال تدريب الصحفيين وإطلاق حملات توعية مع شركائها حول هذا الموضوع. وتشكل المبادرات الأخرى، مثل تشجيع الحوار والتنوع الثقافي من خلال البرامج السمعية والبصرية، عناصر لتشجيع السلام”.

وختم المكاري: “إن القضية التي من أجلها تم منح هذه الجائزة لكم هي قضية سامية يجب أن تفخروا بها. لقد حولتم الحرب الأهلية إلى مصدر إلهام لبناء لبنان على أسس متينة من خلال الاستثمار في ثقافة السلام. واصلوا أعمالكم لتعزيز الانصهار الاجتماعي داخل المجتمعات وبين الفئات الاجتماعية المختلفة من خلال استخدام تقنيات الحوار والتفاوض”.

شفتري

من جهته قال شفتري: “إن انتهاء الأعمال العسكرية لم يحقق مصالحة حقيقية بين اللبنانيين أو مع الاطراف الأخرى، لأنه اختصر بمصالحة بين القادة العسكريين والسياسيين دون تعميمها على كامل السكان من خلال مسار حقيقي للعدالة الانتقالية”.

أضاف: “منذ البداية، حددنا ست بؤر ساخنة في البلاد كانت بمثابة نقاط احتكاك طائفي أو سياسي وقررنا العمل على جمع الأشخاص الذين يعانون من هذه الانقسامات، وتشجيعهم على الحوار من أجل اكتشاف الآخر وبناء الحساسية لاحتياجاته. وقمنا بتشكيل مجموعات من المقاتلين السابقين الذين ساعدنا في تغييرهم، بحيث تمكنوا مع الجهات الفاعلة المحلية من إنشاء فريق محلي من المواطنين الذين سيلعبون الدور المزدوج المتمثل في صناعة السلام وكرجال الإطفاء. ومن المحزن أن نعترف بأن عدد هذه النقاط الساخنة قد زاد منذ عام 2012”.

وتابع شفتري: “يسعدنا أن نعرف أننا لسنا الوحيدين الذين يعملون على بناء السلام في بلدنا. عشرات الجمعيات الأخرى، الكثير منها بيننا اليوم، تساعدنا في هذا المشروع المستمر لتهدئة العقول، وإصلاح ومداواة الماضي، وتشجيع الحوار والعيش المشترك والتعاون من أجل الاستعداد لغد أفضل”. 

وأشار الى “أننا قمنا وآخرون مثلنا بتشكيل عدة مجموعات من المنظمات والأفراد الذين يقومون بتنسيق الحملات الوطنية من أجل السلام. وإلى أن يقرر كل منا التغيير، فإن لبنان لن يشهد التغيير. ومن العبث أن نحاول تغيير “الآخرين” إذا لم نغير أنفسنا أولاً ونكون قدوة لهم. وهذه هي العملية الوحيدة التي ستؤدي حتماً إلى تغيير إيجابي في مشاكلنا اللبنانية”.

كما كانت كلمات لرئيس مؤسسة “غزال” ميشال غزال الذي عرض طريقة عمل اللجنة وتفاصيل عن الجائزة، الى كلمات لأعضاء اللجنة. كما تحدث ناشطون في مجال نشر السلام عبر تقنية الفيديو من خارج لبنان.

وتخلل الحفل عرض فيلمي “أديان” و”محاربون من أجل السلام” ومسرحية “لبن” بالاضافة الى مقطوعة موسيقية عزفت بالغيتار، واختتم بحفل كوكتيل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد