- Advertisement -

- Advertisement -

تصعيد واسع جنوباً يسابق الوساطة الأمنية الفرنسية

اكتسب التصعيد الميداني العنيف بعد ظهر امس على الجبهة الجنوبية دلالات خطيرة اذ بدا لافتا انه واكب التحرك الفرنسي الناشط في اتجاه لبنان وإسرائيل لاحلال تسوية تعيد الهدوء الى الحدود اللبنانية الإسرائيلية على قاعدة الالتزام بتنفيذ القرار 1701. ومع ان التصعيد الحاصل قد تكون مسبباته الميدانية وحدها كافية للتخوف من حماوة اخذة في التصاعد وتتسع معها تدريجاً رقعة الاستهدافات المتبادلة للمواجهات البعيدة المدى، فان ما بدا مثيرا للريبة الإضافية امس العنف البالغ الذي اتسم به القصف الإسرائيلي للمناطق الحدودية ،ناهيك عن استهداف مناطق ونقاط يتمركز فيها الجيش اللبناني الامر الذي أدى الى اصابة 3 عسكريين بعد استهداف القصف الاسرائيلي آلية تابعة للجيش اللبناني في رأس الناقورة. وثمة من ربط هذا التصعيد في جانب أساسي منه ببدء لعبة التفاوض على الساخن عبر الوفد الأمني الفرنسي الرفيع المستوى الذي انتقل امس من تل ابيب الى بيروت حيث شرع فورا في اجراء لقاءات معدة مواعيدها سلفا مع عدد من المسؤولين الرسميين والأمنيين .

وكان اللقاء الأول للوفد مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية علما ان الوفد هو برئاسة مدير عام الشؤون السياسية والامنية في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية فريدريك موندولي. وحضر اللقاء سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو.

وأوضحت مصادر السرايا ان “زيارة الوفد تندرج في اطار مهمة في دول المنطقة بتكليف من الحكومة الفرنسية، لحض لبنان على اتخاذ الخطوات الاساسية للاسراع في تعزيز الاستقرار في الجنوب”.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ثم التقى الوفد وزير الخارجية عبدالله بوحبيب الذي “رحب بالتطبيق الكامل للقرار 1701 مع التذكير بأن الخروقات الاسرائيلية تزيد عن 30 الف منذ العام 2006 والتعديات الاسرائيلية على الحدود اللبنانية يجب ان تتوقف أيضا”، وطالب “بأن يتم اظهار الحدود البرية والانسحاب من المناطق والنقاط المحتلة، وعدم استخدام الاجواء اللبنانية للاعتداء على سوريا.” واعتبر ان “دعم الجيش اللبناني اساسي لتطبيق القرار ١٧٠١”وطالب بدعم المؤسسات اللبنانية الحكومية.

الاستعدادات للجلسة التشريعية
على الصعيد الداخلي وعشية اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس #نبيه بري الاثنين المقبل اعداداً للجلسة التشريعية وجدول أعمالها، يظهر استطلاع القوى السياسية على تنوّعها ما يمكن أن ينبثق عن دعوة هيئة مكتب مجلس النواب للاجتماع الاثنين، علماً أنّ المعطيات التي استقتها “النهار” تكاد تحتّم خيار الوصول إلى جلسة تشريعية تساهم في التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي ارتفعت مؤشّراته إلى أعلى مستوياتها في الساعات الماضية وتحوّل إلى شبه احتمال أوحد تتحضّر لإقراره تكتلات المعارضة النيابية بما يشمل “الجمهورية القوية” وحزب الكتائب وكتلة “تجدّد” وبعض النواب المستقلين والتغييريين من جانب القوى البرلمانية التي تنسّق قراراتها مع بعضها بعضاً، فضلاً عن توجه مشابه لكتلتي “اللقاء الديموقراطي” و”الاعتدال الوطني” اللتين تدعمان استمرار جوزف عون في المؤسسة العسكرية. ويُضاف إلى ذلك، بروز معطيات عن اتّجاه كتلة “التنمية والتحرير” إلى دعم التمديد بأصواتها النيابية وتقاطعها في هذا المضمار مع “القوات اللبنانية” انطلاقاً من “ضرورة صون السلم الأهلي والإبقاء على ما تبقى من مؤسسات فيما سيتعين على كتلة “القوات” ان تحدد موقفها الواضح من بنود الجلسة التشريعية الأخرى التي ستكون معيارا لتقاطع المواقف من التمديد والتشريع في آن واحد .

وفيما يبدو واضحا ان “حزب الله” يحاول تمرير هذا الاستحقاق من دون التسبب بأنتكاسة جديدة مع “التيار الوطني الحر”، أفادت معلومات بأن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تبلّغ موقف “حزب الله” القاضي بأنه إذا جرت الدعوة الى جلسة حكومية بهدف تأجيل تسريح قائد الجيش فوزراء الحزب سيقاطعونها ولن يؤمنوا نصابها”.

وفي سياق المواقف السياسية، رأى عضو تكتل “لبنان القوي” النائب جيمي جبور، أنّ “التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون غير متاح في مجلس الوزراء، والكرة بملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري”. ولفت إلى أنّ “الجيش قادر على إنشاء قيادة جديدة وهناك مجموعة من القوى السياسية من ضمنها “القوات اللبنانية” إنقلبت على الموقف، واليوم السؤال الكبير هو لماذا هذا الإنقلاب”. واعتبر جبور أنّ “ملف النازحين يشكل خطرًا وجوديًا على لبنان، وعلى قائد الجيش أن ينطلق من هذه الفكرة في هذا الموضوع”.

في المقابل، أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم إلى أنه بالنسبة إلى “القوات اللبنانية، فإن الأمن القومي أساسي وأولوية وهو يرتفع فوق كل الحسابات الأخرى”، مشددا على أن “السياسة المعتمدة من “القوات” هي سياسة مبدأ وأتت عدم مشاركتها في الاجتماعات التشريعية من منطلق أنه بغياب رئيس الجمهورية يجب ألا يكون هناك جلسات تشريعية”. وقال “عندما يصل الموضوع إلى الأمن القومي والخطر على حياة الناس والسلم الأهلي لن نتوانى عن القيام بما يلزم”. أضاف: “عندما زرنا الرئيس بري وطلبنا منه الدعوة إلى جلسة على جدول أعمالها فقط اقتراح قانون معجل مكرر للتمديد لقائد الجيش لمدة سنة كان جوابه واضحا، أنا لا يمكنني الدعوة إلى جلسة فقط لهذا الإقتراح لدي مكتب يقرر جدول الأعمال. ونحن قلنا له عندما يجهز جدول الأعمال سندرسه ونبحثه في التكتل”. وأكد كرم ان “هناك توجّها لعقد هذه الجلسة والتشريع للتمديد لقائد الجيش”.

المصدر: النهار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد