- Advertisement -

- Advertisement -

لا بالسدود ولا في المنازل… عن مياه لبنان “المستحيلة”!…

Betico Steel

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”

وصلنا الى اليوم الذي تعلّمنا فيه معنى عبارة “شبر مَيّ”. فالبلد غارق بـ “شبر” مياه، سياسياً، واقتصادياً، ومالياً، وتربوياً، والأهمّ هو أنه غارق بهذا “الشّبر” أيضاً على مستوى استحالة الخروج من تلك الحالة، مهما كثُرَت الأفكار والطروحات.

“تشطف” الطُّرُق

Ralph Zgheib – Insurance Ad

فلو أخذنا في الاعتبار كميات المياه المهدورة في لبنان، سواء بسبب قلّة أو انعدام صيانة الشبكات في كثير من الأحيان، لفترات طويلة، كما بسبب التسرُّب المائي خلال “نقليات” المياه الخاصّة الى المنازل، التي “تشطف” الطُّرُق في بعض الحالات قبل أن تصل الى وجهتها، لكنّا فعلنا الكثير في هذا البلد.

تجارة

فلا أحد يهتمّ بالجهات الفعلية التي تستثمر مياهنا، ولا بتلك التي تمدّ أيديها الى الآبار، الشرعية وغير الشرعية، من أجل ممارسة التجارة في أوان انقطاع المياه عن المنازل من مصادرها الرسمية. كما أن لا أحد يهتمّ بما نفقده من جراء البنى التحتية المائية المُتهالِكَة. ومجموع ما يُهدَر مائياً بسبب ما سبق ذكره، وبمعدّل سنوي، ليس عادياً. فمتى يحلّ أوان التصحيح؟ وهل يرى “هذا الجيل” من اللبنانيين التصحيح المنشود؟ وهل هذا سيكون مُمكناً، بما يوفّر المياه من أجل استعمالها على مستويات حيوية كثيرة؟ أو هل يُستعمَل “التصحيح” المطلوب، لتجارة جديدة؟

سدود

أوضح مدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة، والخبير في مجال مكافحة الفساد غسان بيضون، أن “هذا الواقع يقودنا الى الحديث عن العملية التي اتُّبِعَت في بناء السدود”.

وذكّر في حديث لوكالة “أخبار اليوم” بأن “سدّ جنّة مثلاً، باشروا ببنائه في الماضي على حساب مؤسّسة مياه بيروت وجبل لبنان، بينما كان يتوجّب إنفاق مالها على تجديد شبكاتها كما يقول القانون. فنظام استثمار مؤسّسات المياه يؤكد وجوب تحييد مبلغ احتياطي من أموالها جانباً في كل سنة، بنسبة توازي تجديد الشبكات والتجهيزات. فلو كان ذلك يحصل بالفعل، لما كنّا نستمع الى التذمّر الدائم حول كيفية الحصول على تمويل من أجل تجديد الشبكات، وتغيير القساطل، وتوفير المازوت”.

فاشِلَة

وأكد بيضون أن “العمل على بناء سدود ليس من شأن مؤسّسة مياه، بل من صلاحية وزارة الطاقة والدولة. وبالتالي، كان من المُفتَرَض احترام أصول إعداد حساب مال الاحتياطي ومتابعته، وتحييد مبالغ سنوية لتجديد الشبكات الأقدم، وهو ما كان جنّبنا لو حصل، مصائب العجز المالي الحالي”.

وختم:”لو وُضِعَت سياسة مائية صحيحة ومدروسة، لكنّا وفّرنا المياه للبلد عموماً، وللمدن الكبرى في أصعب الظّروف، لا سيّما مدينة بيروت ومحيطها، وبشكل أكثر استقراراً وديمومة. ولكن كل السياسات التي اعتُمِدَت على مستوى المياه والكهرباء كانت فاشِلَة”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد