- Advertisement -

- Advertisement -

المعارضة تعزز الترسانة الرسمية في ملف النزوح: هل تستفيد الحكومة من اوراق القوة؟

Betico Steel

لارا يزبك

المركزية- بين كثرة الملفات السياسية والاقتصادية – المالية المتزاحمة فوق الساحة المحلية، خاصة مع الجولة التي يقوم بها المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان على القيادات السياسية، واقتراب موعد انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عاد ملف النزوح السوري ليغيب عن الاهتمام الرسمي ويتوارى خلف كل الدخان الكثيف الذي يملأ الأجواء الداخلية. هذا الامر مقلق، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”.

ذلك ان المعنيون يتعاطون اصلا مع القضية ، بكثير من الاستخفاف والتخبط، حيث دخلت الخلافات والسجالات الى قلب البيت الوزاري وحالت ولا تزال دون تحقيق اي تقدم يذكر في هذا الملف. وفي مقابل هذا التباطؤ الذي يكاد يتحول الى تواطؤ، وفق المصادر، المجتمع الدولي غير متحمّس لاعادة النازحين حتى انه لا يمانع إبقاءهم حيث هم، هنا في لبنان، ويصر على إرسال المساعدات اليهم  وعدم تجييرها الى سوريا.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

غير ان القوى السيادية ترفض ترك الحكومة ترتاح وهي ستلجأ الى كل الوسائل المتاحة لمنع تحويل لبنان الى وطن بديل، وفق المصادر. نحن تصدينا لهذا المشروع مع الفلسطينيين في السابق وسنسقطه اليوم ايضا، لكن بوسائل مختلفة.

في هذا الاطار، تقدم تكتل “الجمهورية القوية” والنواب ميشال معوض وفؤاد مخزومي وأديب عبد المسيح وغسان سكاف بعريضة نيابية موجهة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مطالبين بـ “عدم استمرار الحكومة بالتعاطي مع المنظمات الدولية على اساس ان النازحين السوريين هم لاجئون، خلافا للدستور والقانون اللبناني والاتفاقات الموقعة مع الأمم المتحدة، واتخاذ الاجراءات لإعادة، من ليس لديهم مبرر قانوني لوجودهم على الأراضي اللبنانية الى بلادهم. وهذا القرار هو قرار سيادي بحسب الدستور، يعود للحكومة اللبنانية اتخاذه، بخاصة ان لبنان هو بلد عبور وليس بلد لجوء، بحسب الاتفاقية الموقعة مع الأمم المتحدة”.

هذه الورقة، بحسب ما تقول المصادر، يجب على ميقاتي ان يتلقّفها بايجابية وان يعرف كيف يتعاطى معها. فاذا استخدمها بذكاء، وأبلغ المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ان لبنان الرسمي ما عاد يعتبر السوريين الموجودين في لبنان، “لاجئين”، فإن هذه الورقة ستكون ورقة “قوة” بوجه الخارج، تعزز فعلا موقف بيروت في محادثاتها مع “العالم” في قضية النازحين. ووفق المصادر، اعتبر وزير الخارجية عبدالله بوحبيب الذي زار معراب نهاية الاسبوع الماضي، ان قرارا من هذا القبيل من شأنه فعلا، خدمة مصلحة لبنان ودعم موقفه امام الخارج.

فهل تتخذ الحكومة القرار الصحيح في هذه المسألة ام تضيّع مرة جديدة فرصة ثمينة في معركة لبنان للتخلص من عبء الوجود السوري؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد