ابي رميا: دعوة الرئيس بري لم تكن متوقّعة وستدفع نحو تسارع وتيرة الإتصالات في الساعات الفاصلة عن الجلسة
أشار النائب سيمون أبي رميا الى ان دعوة الرئيس نبيه بري الى انتخاب رئيس للجمهورية لم تكن متوقّعة من قبل أي جهة سياسية حتى الأمس القريب لكنه قرأ فيها، خطوةً في مسيرة الإنطلاق العملي والعملاني للإستحقاق الرئاسي في المجلس النيابي.
واعتبر أبي رميا في حديث ل”ليبانون ديبايت” أنه وإذأ كانت في السابق المشاورات والإستعدادات لمقاربة انتخابات رئاسة الجمهورية، تسير بشكلٍ إنفرادي بين الأطراف السياسية، فاعتباراً من تحديد موعد جلسة الإنتخاب، بدأت الساحة تشهد حراكاً مختلفاً وبين العديد من الكتل، بمعنى أن دعوة بري، ستدفع نحو تسارع وتيرة الإتصالات في الساعات الفاصلة عن الجلسة.
ورداً على سؤال عن الرسالة التي حملتها هذه الدعوة، أكد النائب أبي رميا، أن الدعوة تأتي في سياق تطبيق الأحكام الدستورية، لكن الرئيس بري، يريد التشديد على أنه “هو من يدعو إلى جلسة الإنتخاب، وحتماً ليقول أنه متحكّمٌ بروزنامة الإستحقاق الدستوري الرئاسي، كما أنه ملزمٌ بحكم المادة 73 من الدستور، بتوجيه الدعوة إبتداء من أول شهري المهلة الدستورية وليس بعد شهر، وهذه مسؤولية دستورية يتحمّلها رئيس المجلس النيابي”.

ورداً على سؤال عن موقف “التيار الوطني” من الإستحقاق، كشف أبي رميا، أن التيار لديه مقاربته الخاصة، وسيعلنها في وقتها.
وعن تأثير هذه الدعوة على عملية تأليف الحكومة، لاحظ النائب أبي رميا، أنه كان من المتوقع أن “ينام الرئيس نجيب ميقاتي، في القصر أمس من أجل تأليف الحكومة، أي أنه كان لديه توجه للبقاء في القصر حتى ولادة الحكومة، ولكن يبدو أنه لم يزر قصر بعبدا، ما يعني أن الطابة في ملعبه، وذلك في حال كانت الحكومة ستتألف أم لا”.
وعن زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، إلى دار الفتوى بالأمس، لاحظ أبي رميا، أنها بالمبدأ يجب أن تكون طبيعية، ولكن في لبنان وبحكم الصيغة الطائفية القائمة، فهي أخذت طابعاً إعلامياً، موضحاً أنها أكدت على موافقة التيار الوطني على كلام المفتي عبد اللطيف دريان، في الأمور الوطنية والدستورية.
وفي سياق الإشارة إلى جلسة إقرار الموازنة أخيراً في المجلس النيابي، لم يخف أبي رميا، أنها “ليست على المستوى المطلوب في ظلّ الأزمة الإقتصادية الحالية، ولكن انتظام الحياة المالية، وعلى الرغم من عدم إجراء قطع حساب للعام الماضي، هو أساسي لتعزيز الإيرادات التي ستتحقق في وزارتي الإتصالات والأشغال، كما أنه سمح بتعزيز إمكانية الصمود للمواطن اللبناني ولو بنسبة محدودة بالنسبة للرواتب ومن أجلى جعل القطاع العام يعيد الحياة إلى المؤسسات.
وأضاف، إنها ليست موازنة نموذجية، ولكن يجب الإبتعاد عن الشعبوية كما يفعل الآخرون الذين شاركوا في النقاش والتعديلات ولكنهم تماهوا مع موضة الرفض، مميّزاً بين “الشعبوية التي تعاطى بها البعض والمسؤولية التي نتحلّى بها”.






