- Advertisement -

الحركة السياحية في نصف الموسم… على قدر الآمال؟

المركزية – آمال كبيرة عُلِقت على الموسم السياحي في لبنان وسط تسجيل قدوم نحو مليون و200 ألف شخص غالبيتهم من المغتربين والسياح العراقيين والمصريين والأردنيين، فتوقع الخبراء تدفق ما بين مليارين الى ثلاثة مليارات دولار إلى البلد. بعد المعاناة الحادّة التي عاشها منذ 2019 والتي عززتها أزمة “كورونا”، وجد لبنان نفسه أمام فرصة حقيقية لالتقاط أنفاسه خلال فصل الصّيف. وفعلاً دخل البلد الموسم السياحي بزخم وشهدت مؤسساته السياحية إقبالاً كبيراً وحركة ناشطة، مرحّبةً بـ “طلّة” السياح رغم الوضع الاقتصادي الصعب والنقص في العديد من الحاجات المعيشية. وبعد أن وصل البلد إلى نصف فترة الموسم السياحي كيف يمكن تقييم الحركة حتى تاريخه؟ وهل كانت على مستوى الآمال؟ 

رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب اصحاب الفنادق بيار الأشقر يوضح لـ “المركزية” أن الحركة كانت “قريبة جدّاً من التوقعات، لكن كنا ننتظر أن تكون أنشط بعد”، آملاً أن “يكون النصف الثاني من الموسم، أي الشهر والنصف المقبلان، على غرار الفترة التي مضت”. 

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ويشير إلى أن “أغلب المواطنين يقيّمون الموسم على اساس الحركة نهاية الأسبوع. صحيح أنها ممتازة جدّاً في مختلف المؤسسات السياحية إلا أنها عبارة عن يومين فقط ولو كان عدد أيام الأسبوع إثنين لكان القطاع في ألف خير. لهذا السبب، الأحد مساءً والإثنين والثلثاء والأربعاء يشهد النشاط السياحي نوعاً من الركود ليعود ويكون ممتازا في الأيام الثلاثة الباقية من الأسبوع”. 

Boutique Properties – Ad

ويؤكد الأشقر أن “المشكلة الكبيرة التي يواجهها القطاع السياحي تبقى كلفة توليد الكهرباء المرتفعة جدّاً وتتفاوت طبعاً حسب المواقع والمراكز، إلا أن تأمين الطاقة وحده من دون أي كلفة تشغيلية أخرى يفرض على المؤسسة السياحية صرف ثلث مداخيله، في حين أن المعدّل العالمي يتراوح ما بين الـ 8 والـ 10 في المئة”. 

وعما إذا كان من الممكن لأرباح هذا الصيف ان تعوض عن موسم الشتاء، يلفت إلى أن “عادةً ما تتكبّد المؤسسات السياحية خسائر في الشتاء والموسم الصيفي يغطّي القسم الأكبر منها، والنسبة تتفاوت دائماً حسب المؤسسة وموقعها ومداخيلها”. 

أما بالنسبة إلى بيروت الغارقة في العتمة والخالية من أي حركة رغم الإقبال السياحي في المناطق الأخرى، فيعتبر الأشقر أن “العاصمة اغتيلت وبدأ هذا الاغتيال منذ سنوات إذ تعود المشكلة إلى أعوام الـ 2006-2007-2008 فمنطقة السوليدير التي كانت “لؤلؤلة الشرق” أقفلت معظم المحلات فيها وماتت بيروت منذ ذلك الحين وكلما حاولت النهوض برزت مشكلة جديدة آخرها انفجار المرفأ في الرابع من آب. إلى ذلك الثورة والتظاهرات واي تحرك آخر لا يحدث إلا في بيروت ما يدفع بالناس إلى الهرب من هذا الجو ومن مطاعم بيروت”. 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد