عبود: الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان وأميركا تفتح آفاقاً للسياحة والاستثمار

Screenshot

Betico Steel

اعتبر رئيس نقابة أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود في بيان اليوم، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم تسيير رحلات جوية مباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان يشكل خطوة بالغة الأهمية، لما يحمله من أبعاد معنوية وسياسية واقتصادية، ورسالة ثقة بلبنان وبقدرته على استعادة موقعه على خريطة النقل الجوي والسياحة.

ورأى أن هذا القرار يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لقطاع الطيران اللبناني، إذ من شأنه أن يشجع شركات طيران عالمية أخرى على دراسة فتح خطوط مباشرة إلى بيروت، كما يمنح مؤشرات إيجابية حول مستوى الأمن والسلامة في مطار رفيق الحريري الدولي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صورة لبنان السياحية ويحفز قدوم الزوار من الولايات المتحدة وأوروبا ومختلف دول العالم.

وأضاف “أن تشغيل خط جوي مباشر بين البلدين سيساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية والعائلية، إذ يسهّل حركة السفر ويزيد من أعداد الزوار الأميركيين إلى لبنان، بما يدعم القطاع السياحي ويعزز النشاط الاقتصادي”.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وأكد أن مطار رفيق الحريري الدولي يطبق معايير متقدمة في مجالي السلامة والأمن، وهي من أبرز المعايير التي تعتمدها شركات الطيران العالمية عند اتخاذ قرار تشغيل أي خط جوي جديد، معتبراً أن ذلك يشكل عاملاً مساعداً لتسريع تنفيذ هذه الخطوة متى توافرت الظروف المناسبة.

وأشار إلى أن انعكاسات هذا القرار لن تقتصر على الولايات المتحدة، بل قد تمتد إلى دول أميركا الشمالية، ولا سيما كندا التي تضم جالية لبنانية كبيرة، وكذلك إلى عدد من دول أميركا الجنوبية، بما يعزز حركة التنقل ويقوي الروابط مع الجاليات اللبنانية المنتشرة في تلك الدول.

وفي المقابل، أوضح عبود أن تشغيل رحلات مباشرة بين لبنان والولايات المتحدة يخضع لاعتبارات اقتصادية وتشغيلية دقيقة، إذ إن الرحلة التي تستغرق نحو 12 ساعة تتطلب طائرات حديثة بعيدة المدى واستثمارات تشغيلية كبيرة، وهو ما يجعل هذا الخط من أكثر الخطوط تعقيداً من الناحية التشغيلية. إلا أن عبود أوضح أن شركات الطيران الكبرى تمتلك أفضلية واضحة في هذا المجال بفضل شبكاتها العالمية الواسعة، التي تمكنها من تغذية الخط بالمسافرين من مختلف الوجهات، على عكس الشركات الصغيرة التي تفتقر إلى مثل هذه الشبكات، ما يحد من قدرتها على تشغيل خطوط طويلة المدى بكفاءة اقتصادية.

وأشار الى أن الجدوى الاقتصادية لهذا الخط ترتبط إلى حد كبير باستقطاب السياح الأميركيين، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعد من أكبر الأسواق المصدرة للسياح في العالم، مع ما يقارب 100 مليون مسافر سنوياً، ما يوفر فرصة كبيرة للبنان لاستقطاب شريحة من هذه الحركة السياحية.

وأضاف أن تثبيت هذا الخط وتحويله إلى خدمة منتظمة من شأنه أن يساهم في زيادة أعداد السياح الوافدين إلى لبنان، إلى جانب تشجيع المغتربين اللبنانيين على تكثيف زياراتهم وتعزيز استثماراتهم، بعدما تصبح حركة التنقل بين البلدين أكثر سهولة وسرعة.

واعتبر أن تشغيل هذا الخط سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد اللبناني عموماً، من خلال دعم الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، ولا سيما في قطاعي السياحة والسفر اللذين سيكونان من أبرز المستفيدين من هذه الخطوة.

وشدد في المقابل على أن تنفيذ الرحلات المباشرة يحتاج إلى توافر سلام مستدام واستقرار أمني، فضلاً عن استكمال الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة، متوقعاً أن يستغرق إطلاق الخط، في حال توافر هذه الظروف، فترة لا تقل عن عام، بما يتيح تثبيته وإدراجه ضمن جداول الرحلات المنتظمة.

وختم بالتأكيد أن السلام والاستقرار يبقيان الشرط الأساسي لإنجاح هذه المبادرة، معرباً عن أمله في أن تشكل الرحلات المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة بداية مرحلة جديدة من الانفتاح، تعزز مكانة لبنان السياحية والاقتصادية وتعيد ربطه بصورة أوسع بالعالم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد