سردياته تنهار في زوطر.. لهذه الاسباب الحزب أكبر المتضررين من “الإطار”!

Screenshot

Betico Steel

كتبت لارا يزبك في “المركزية” :

أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان ان “الوحدات العسكرية بدأت صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنانMCG4L. وجددت قيادة الجيش دعوتها المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والى التقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم”.

بهذه السطور القليلة فتحت صفحة جديدة من قصة جنوب لبنان،  عنوانها التحرير والسيادة والدولة. فبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، صحيح ان تجربة المناطق النموذجية، تبدأ من بقعة جغرافية صغيرة ومحتلة جزئيا من الإسرائيلي، الا ان نجاحها سيؤسس لنجاح كبير، اذا كُتب لها الصمود، بما ان المتربصين بها، من إسرائيل الى حزب الله ومن خلفه إيران، كثر.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

فوفق المصادر، يُعتبر ما تشهده زوطر اليوم، ضربة لمن يريدون إبقاء الجنوب ساحة تصفية حسابات، وورقةً بيد ايران، توجّه عبرها نيرانَها الى إسرائيل، لتتقاضى (اي طهران) ثمن التهدئة وردع الحزب، لاحقا، من واشنطن، على طاولة التفاوض بينهما.

كما ان انطلاق مسار المناطق التجريبية، يؤكد نجاح الدولة اللبنانية في فصل مسار الملف اللبناني عن الملف الايراني – الأميركي. فبينما تبادُل الضربات استؤنف بقوة بين الطرفين في الايام الماضية، ها هو الجنوب ينعم بهدوء نسبي ويوضع فيه قطارُ الانسحاب الإسرائيلي، على السكة الصحيحة.

ايضا، ينسف ما سيجري في الجنوب، بدءا من زوطر الغربية، كل المنطق الذي اعتمده حزب الله، للإبقاء على سلاحه، حيث صوّره كأداة ضرورية للردع اولا (وهو ما سقط سقوطا مريعا بعد حربَي الإسناد) وثانيا للتحرير، اذ تبين ان الحزب يتفرّج الآن على الاحتلال. اما التحرير فحصل عبر الدبلوماسية وعبر المفاوضات المباشرة بين لبنان الرسمي وإسرائيل، برعاية اميركية.

لكل هذه الأسباب، الحزب أكثر الغاضبين اليوم مما تعيشه زوطر، اذ يرى سردياته وخبرياته الوهمية تنهار وتستحيل غبارا تحت آليات الجيش والدولة العائدين الى الجنوب. ويجب الا ننسى ان إسرائيل تنتظر الحزب “على الكوع”، لتنقضّ مجدداًعلى الجنوب وتخرج من صيغة الاطار التي ألزمها بها الأميركيون. فهل سيعطيها الحزب مرة جديدة الذريعة، بما انه متضرر من تحريرٍ صنعته الدبلوماسية اللبنانية؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد