لبنان على خطّ الإشتباك الإقليمي…وتنسيق رئاسي مُرتقب حول المفاوضات

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

إسترعى بيان السفارة الأميركية في بيروت بإهتمام لافت، وأخذ حيثية مهمة، نظراً لما ورد فيه وخصوصاً عن أنه لم يعد هناك مجال للتردّد ، وبالتالي كان هذا البيان واضحاً جدّاً على أكثر من مستوى وصعيد، بمعنى على لبنان أن يسير بالمفاوضات المباشرة ولا يتردد في ظل ما يحصل اليوم من خلاف رئاسي، وهذه العبارة طرحت تساؤلاً هل المقصود بعض القوى السياسية المُعرقلة كما تشير مصادر مطلعة، في حين أن لبنان وقع على خط الإشتباك لاسيما بعد إتصال بين الرئيس بري والمسؤول الإيراني علي لاريجاني الذي شكره على رفضه المفاوضات المباشرة، إضافة إلى ما قاله وزير الصحة ركان ناصر الدين قبيل جلسة مجلس الوزراء بمعنى أن للثنائي موقف واحد، وهو رفض المفاوضات المباشرة والرئيس بري إلى جانبنا.

وعليه فإن بيان الخارجية الأميركية كان واضحاً، وخصوصاً أنه تزامن مع زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس جوزيف عون والمرجعيات السياسية والروحية ، حيث علم موقع “جبيل اليوم” أن رئيس الجمهورية أكد على سيره حتى النهاية بالمفاوضات ولكن على أساس الثوابت اللبنانية ، لكنه في الوقت عينه لا يريد الإحراج بأن يذهب إلى المفاوضات والعدو الإسرائيلي ما زال يقوم بأعمال عدائية، فطلب من السفير الأميركي المزيد من الضغط الذي يجب أن يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مما يقطع الطريق على الحملات التي تستهدف رئيس الجمهورية.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

والسؤال حتى لو توقفت هذه الاعتداءات، هل سيسمح الثنائي باستمرار المفاوضات؟
قطعا لا، كما تشير أكثر من جهة سياسية، في ظل معلومات موثوقة بأن دعوة رئيس الجمهورية إلى واشنطن سارية المفعول ولن يؤجلها خلافاً لما يقال، والسفير الأميركي على تواصل يومي مع رئيس الجمهورية، والتوقيت قد يكون مناسباً للطرفين بمعنى أن يفاجئ عون الجميع ويلتقي بالرئيس الأميركي، لكن حتى الساعة ليس من أي موقف مغاير لرئيسي الجمهورية والحكومة بل تمسكهما واضحاً جداً بالمفاوضات الجديّة ، وما جرى في الساعات الماضية من حملات فإنها لا تقدم ولا تؤخر، فالاتصالات جارية عبر قنوات عدة على خط عين التينة لعدم وصول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه والاحتقان السياسي بالشارع، ورئيس الجمهورية حريص على وحدة الصف الداخلي وهو يريد أن يذهب إلى واشنطن والمفاوضات بهدوء، وحتى الساعة لم تنطلق المفاوضات بل هي تمهيدية، ومع استكمال الإتصالات بين المرجعيات الرسمية لأنه بالنهاية لا بد أن يلتقوا عندها يبنى على الشيء مقتضاه .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد