لقاء بري وجنبلاط : رفض المفاوضات المباشرة

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

بات واضحاً أن التنسيق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط بلغ أوجه، وخصوصاً حول موضوع المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي .
وتشير المعلومات والمعطيات إلى أن زيارة جنبلاط إلى عين التينة ولقائه بالرئيس بري، سبقتها اتصالات كثيرة من قبل الموفدين لجنبلاط لإستمزاج رأيه بالمفاوضات، قبل أن يتّخذ جنبلاط أي موقف.
وتكشف مصادر مطلعة لموقع “جبيل اليوم” أنه خلال اللقاء أعرب بري عن رفضه المفاوضات المباشرة مع رغبته بالعودة إلى إتفاق الهدنة لعام ١٩٤٩.
فعلى هذه الخلفية ما قاله جنبلاط من عين التينة إنما هو موقف بري، أي رفض التفاوض المباشر ،تجنباً لأي صدام مع حزب الله، وعليه فإن الأمور ستسوء جداً ، إذ لا ترى الولايات المتحدة الأميركية كما تقول المصادر أي مناص إلا بالمفاوضات المباشرة، ورفض بري وجنبلاط يضعهما في موقف نقيض من واشنطن .
والسؤال المطروح، هل يُعقد اجتماع بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري من أجل التشاور بموضوع المفاوضات، قبل أن يذهب عون إلى أميركا ويلتقي بالرئيس ترامب؟
من هذا المنطلق، فإن الأمور حتى الساعة غير واضحة، إذ ليس هناك من إجماع حول المفاوضات، وسط تساؤلات كيف يمكن لقرار يتخذه رئيس الجمهورية والحكومة وهما المعنيان بالموضوع ويرفضه بري رئيس السلطة التشريعية، في حين أن رئيس الجمهورية لن يتراجع قيد أنملة عن موضوع المفاوضات المباشرة، وبدأت الجولات من قبل المفاوضين وستكون برئاسة السفير سيمون كرم، ما يعني أنها مفاوضات رسمية ومباشرة، وهذا ما يعيد إلى الأجواء موقف جنبلاط وبري خلال اتفاق 17 أيار يوم انتفاضة السادس من شباط .
ويبقى اخيراً، أن الأمور باتت مطروحة على بساط البحث، وثمة كلام بدأ يتردد بأنه لا ميثاقية شيعية أو درزية للمفاوضات لفرملتها، لكن هذا لا يعني أحداً لأن المفاوضات تتخذ بقرار من رئيسي الجمهورية والحكومة وهما المعنيان الأساسيان، وسننتظر ونترقب الأيام المقبلة إذ قد يلتقي عيسى مرة جديدة ببري ويحضه على المفاوضات، وإلا فإن الكيان الإسرائيلي سيستغلّ الوضع وقد يُصعّد عملياته العسكرية بدعم من الأميركيين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد