ترقّب الدور المصري لوقف الحرب

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

تشير مصادر ديبلوماسية لموقع “جبيل اليوم” إلى أن زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى لبنان كانت في إطار التشاور، ووضع المسؤولين اللبنانيين، وفق معلومات موثوقة، في صورة الإتصالات التي قامت بها مصر مع كل من الجانبين الإيراني والإسرائيلي، على اعتبار ثمة علاقة متينة وقوية وروابط لم تنقطع بين مصر وكل من إيران والكيان الإسرائيلي ، والمسؤولين المصريين ركّزوا على منع الإجتياح لأن ذلك يعيد إلى الأذهان حقبة العام 1982، وبالتالي يصعب خروج الكيان الإسرائيلي من الأراضي التي سيحتلّها، وهذا يحتاج لسنوات، لا سيما أن هناك أجواء ومعلومات عن توغل بري حتى الآن بحدود العشرة كيلو متر، وقد يصل إلى أكثر من ذلك بكثير، ما دفع القاهرة إلى التحرك باتجاه تل أبيب، وكذلك مع إيران لوقف حزب الله القيام بإطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، مما يسهل الدور المصري، ولكن لم تتوصل القاهرة إلى أي إيجابيات في هذا الإطار، فالكيان متمسك بإقامة حزام أمني، وكذلك حزب الله مستمر بإطلاق الصواريخ، إنما الاتصالات والحراك من القاهرة سيتواصل مع كل من طهران وتل أبيب، ولهذه الغاية جاءت زيارة وزير الخارجية المصري إلى بيروت، للتأكيد على أن مصر ستواصل مساعيها في هذا السياق.
وفي إطار اخر، فإن القاهرة ترى أن حرب بهذا الحجم الإقليمي والدولي، لا يمكن أن تتوقف إلا من خلال الدور الأميركي، لذا يتم ترقب للمفاوضات الأميركية – الإيرانية ، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه لبنانياً، مما يسهل الدور المصري لاحقاً في هذا الإطار.

فعلى هذه الخلفية جاءت إتصالات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع المسؤولين اللبنانيين، على أن يكون هناك متابعة عبر دور السفارة في بيروت، إذ هناك دور مستمر يقوم به القائم بالأعمال المصري مع مسؤولي الكيان الإسرائيلي، أياً كانت نتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية ، التي من شأنها أن توقف الحرب، وكذلك تتوقف تلقائياً بين حزب الله والكيان، ولكن قلق مصر ومخاوفها من دخوله بإجتياح برّي، ما يصعب المفاوضات لاحقاً معه، كما كانت الحال بعد اجتياح 82 وعملية الليطاني وما قبلها، وفي كل المراحل والحقبات التي حصلت من خلال الحروب بين لبنان والكيان الإسرائيلي عبر السلطة الفلسطينية، وكذلك سائر المنظمات الفلسطينية والسوريين أيام حافظ وبشار الأسد، وكذلك اليوم مع حزب الله.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد