لبنان أمام حقبة جديدة ؟!
دخل لبنان في صلب مرحلة التسوية، أو الوصول إلى هدنة، الأمر الذي أشار إليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته المتلفزة، عندما قال قد ندخل في هدنة، ولكن ليس تطبيعا أو سلاما، وكان واضحا في موضوع السلاح غير الشرعي، وحسم الغموض، وأكد على تطبيق خطاب القسم كاملاً ، وهذا بحد ذاته كلام كبير، حظي بارتياح لدى اللجنة الخماسية وفقا لما ينقل عنها، وعلى هذه الخلفية، فان زيارات الموفدين الخليجيين والدوليين إلى لبنان تباعاً سيكون لها أثرها المهم، والتي تتزامن مع الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية.
من هنا تأتي زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان لمتابعة ومواكبة موضوع حصرية السلاح، وفقا للمعلومات الموثوقة، بعدما باتت باريس إلى جانب واشنطن في ضرورة أن يسلم حزب الله سلاحه للدولة اللبنانية، وبالتالي لم تعد باريس كما كانت في السابق تتواصل مع حزب الله من خلال سفرائها الذين التقوا بقياداته مرّات عدّة، الأمر الذي تبدل، بمعنى أن هناك تماهياً مع واشنطن في هذا الموضوع، ومع سائر اللجنة الخماسية، لذلك فرئيس الجمهورية وضع الأمور في نصابها، وأعطى هامشاًً واسعا لدور اللجنة لتقوم بعملها وتساعد وتدعم لبنان، حيث يقوم رئيس الجمهورية بالخطوات المطلوبة، والحكومة كذلك، ما يعني أن الدولة باتت على السكة الصحيحة في موضوع السلاح والإصلاحات، وهذا ما سيبحثه الموفد الفرنسي في لبنان، بالإضافة إلى قانون الفجوة المالية والإصلاحات البنيوية المالية والإدارية، وعلى هذه الخلفية يرتقب أن تكون زيارة لودريان من الأهمية بمكان، كونها تأتي بعد كلام رئيس الجمهورية، الذي تحدث ليس فقط بحصرية السلاح، بل بالاقتصاد، وكذلك بموضوع الفجوة المالية، وكل ما تقوم به الحكومة في هذا السياق، وبالتالي الموفد الفرنسي سيعرض الموضوع المالي والإداري لدعم لبنان، من زاوية مؤتمر دعم الجيش في ٥ آذار المقبل، ومن ثم بحث موضوع الفجوة المالية، حيث علم بأن باريس هي من كان خلف هذه الخطوة عبر مستشارين ماليين واقتصاديين ساهموا في هذا المسار، لذلك نحن أمام مرحلة وحقبة جديدة مغايرة عن السابق في موضوع المال والاقتصاد والسياسة، وكل المسائل الأخرى باتت على السكة الصحيحة، وتحديداً حصرية السلاح، التي أيضاً ستكون مدار مناقشة خلال اجتماع آخر للجنة الخماسية، وكذلك مع لجنة الميكانيزم، التي ستجتمع في وقت قريب، وقد زود رئيس الجمهورية السفير سيمون كرم بكل ما يلزم خلال الاجتماع المرتقب للجنة.
أنطوان غطاس صعب







