برّاك يُحدّد مهلة زمنية لتسليم السلاح…وخارطة جديدة للمنطقة بعد أحداث سوريا
تشير أكثر من جهة سياسية مطلعة ، إلى أن زيارة الموفد الأميركي توماس برّاك الثالثة إلى بيروت ، تتّسم بالوضوح والحسم، وسط معلومات موثوقة بأنه سيحدد مهلة زمنية من أجل أن يسلم حزب الله سلاحه ، وذلك تتولاه الدولة اللبنانية ، ويجدر الإشارة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري من يحاور حزب الله ، وعندما يلتزم حزب الله بهذه الأجندة ، لا يمكنه أن ينفصل تماماً عن الورقة الأميركية كما كانت الحال بالقرار 1701 ، لذلك هذه الزيارة ستكون من أهم الزيارات التي ستحصل ، ولن يكون هناك أي فصل أو تبدلات ومتغيرات بعد أحداث السويداء ، بمعنى الموضوع اللبناني واضح جداً ، والإدارة الأميركية كذلك ردّت على الورقة اللبنانية بعدما عرضها الموفد الأميركي على المسؤولين الأميركيين ، وفي طليعتهم الرئيس دونالد ترامب الذي تربطه علاقة خاصة ومتينة بالموفد برّاك ، وعليه فإن حزب لا يمكنه أن يناور أو يساوم ، ويدرك أن التذرع بالسلاح بعد أحداث السويداء ، ما يستدعي الإستمرار في تمسكه بالسلاح ، فذلك لن تقبل به واشنطن، ولكن ما حصل في الساعات الماضية من مواقف للأمين العام الشيخ نعيم قاسم ولبعض نوابه وقادته ، إنما هو لرفع سقف الشروط السياسية في كيفية الحصول على ضمانات من إعادة الإعمار إلى مؤتمر الدول المانحة ، وخصوصاً أنه ثمة استحقاق نيابي مقبل ولا يمكن لحزب الله أن يكون خارجه ، إذ لم يكن ثمة إعمار ودعم ومؤتمر دول مانحة ، فإنه سيؤثر عليه كثيراً نيابياً واستحقاقياً وعلى كافة المستويات .
من هذا المنطلق ، فالإدارة الأميركية أخذت قرارها بتحديد الفترة الزمنية ، والردّ الأميركي تمّ تبليغه من قبل برّاك عبر سفارة بلاده في بيروت ، والتي أوصلته إلى أركان الدولة واطلعوا عليه ، وبالتالي هم في الأجواء ، إنما زيارة الموفد الأميركي للإتفاق على هذه الورقة الأميركية والالتزام بها ، ودون ذلك عبثاً المحاولات، ما يؤكده أكثر من مرجع سياسي في لبنان .
ويبقى أخيراً ، أن الأمور تبدلت وتغيرت في إعادة وضع خارطة جديدة للمنطقة وفق المطلعين ، بعد أحداث سوريا وما واكبها ، إنما موضوع سلاح حزب الله لا يمكن فصله على الإطلاق عن أي معطى آخر ، بمعنى الالتزام بتسليمه للدولة اللبنانية ، وهذا ما سيؤكده برّاك خلال زيارته الحالية إلى بيروت .

أنطوان غطاس صعب






