المسافة واضحة بينه والدولة: الى متى يستمر تجميل موقف الحزب من السلاح؟

Betico Steel

المركزية- رأت كتلة الوفاء للمقاومة في بيانها الأسبوعي أنّ الورقة الأميركية التي طرحها الموفد الأميركي توم برّاك تمثّل “مشروع اتفاق جديد” في حين لا يزال اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 قائمًا وقد التزم لبنان بتنفيذه بالكامل، بينما لم يلتزم الاحتلال بأيّ من بنوده. وشدّدت على أنّ “المطلوب قبل أي خطوة إضافية هو إلزام إسرائيل بتطبيق الإجراءات التنفيذية للقرار 1701.

اما مساء الجمعة، فكانت لرئيس الحكومة نواف سلام مقابلة تلفزيونية أسهب خلالها في شرح ورقة برّاك. فقال اكثر من مرة ان “الورقة الّتي قدّمها هي مجموعة من الأفكار المتعلّقة بتنفيذ إعلان ترتيبات وقف الأعمال العدائيّة، الّذي تبنّته الحكومة السّابقة، وأكّدت حكومتنا التزام لبنان بها”. وشرح سلام أنّ “الورقة تقوم على فكرة أساسيّة، هي التّلازم بين عمليّتَي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللّبنانيّة المحتلّة، وإتمام عمليّة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللّبنانيّة وحصر السّلاح بيد الدّولة، تمامًا كما ورد في إعلان التّرتيبات المتعلّقة بوقف العمليّات العدائيّة، الّذي يحدّد الجهات الحاملة الحصرية للسّلاح داخل لبنان، والّذي تبنّاها مجلس الوزراء السّابق”. وكرّر أنّ “الأفكار الّتي تقدّم بها براك هي لتنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائيّة، وليست اتفاقًا جديدًا”.

الى ذلك، وقبل ساعات قليلة من اطلالة سلام، كان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يعلن انّه “لا يوجد لدينا تسليم لإسرائيل، لن تستلم إسرائيل السّلاح منّا”. هذا الموقف استدعى ايضا ردا من سلام الذي سأل “من قال أو طالب بتسليم السّلاح إلى إسرائيل؟ ليس المطلوب تسليم سلاح “حزب الله” لإسرائيل بل للدّولة اللّبنانيّة، وما يحصل من استهدافات لهذا السّلاح مؤسف. نحن نقول بحصريّة السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة فقط، لا لإسرائيل ولا لأميركا ولا للشّياطين”.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

لا يزال البعض يحاول اخفاء الشرخ الموجود بين الدولة اللبنانية وحزب الله، بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ”المركزية”. ولا يزال البعض يصر على تجميل موقف الحزب والقول انه متعاون مع لبنان الرسمي ومع مساعي حصر السلاح بيد الدولة، شرط الانسحاب الاسرائيلي. لكن الحقيقة ومواقف سلام بالذات، تقولان عكس ذلك، وتثبتان ان الحزب في واد والدولة في واد آخر.

فكلام سلام عن مضمون الورقة وتأكيده ان برّاك لا يطرح ورقة جديدة، هما رد واضح على الحزب وكتلته النيابية. واستغرابُ سلام حديث قاسم عن تسليم السلاح لإسرائيل، خير دليل على ان الطرفين ليسا على الموجة ذاتها.

الحزب يعلنها أصلاً ويقولها بلا مواربة او تلطيف “لن نسلّم السلاح”. فما الذي ستفعله الدولة؟ هل ستبقى تختبئ خلف أصبعها وتصرّ على رؤية الاسود أبيض، أم ستحزم أمرها وتقول انها قررت حصر السلاح وعلى الجميع التنفيذ والانصياع؟!

لارا يزبك – “المركزية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد