تقاطع مصالح سياسية لتطيير الانتخابات النيابية…ما الرابط مع الرئاسية؟

Betico Steel

المركزية-  أمام  رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، وعلى مسامع حشد رسمي وشعبي اجتمع في دير مار مارون- عنايا لمناسبة عيد القديس شربل أمس، رفع البطريرك المارونيّ الكاردينال مار  بشارة بطرس الراعي الصوت انتخابياً، رافضاً اقصاء المغتربين عن حقهم الطبيعي في التصويت في جميع الدوائر ومطالباً بإلغاء المادّة 112 من قانون الانتخابات. وفي عظته، توجّه الراعي إلى الرئيس عون بالقول: “حصر المنتشرين بستة مقاعد نيابيّة يتعارض مع مبدأ مشاركتهم في الحياة السّياسيّة” … مؤكداً أنّ هؤلاء يتطلّعون إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة بحرية تامة، ومشدّدًا على ضرورة ربطهم بوطنهم، لا فصلهم عنه عبر استحداث دوائر خاصة تعزلهم عن القرار الوطني.

حدّد البطريرك بكلامه هذا موقف الموارنة من قانون الانتخاب وضم الصوت الى مطلب ومسعى الفريق السياسي المسيحي بمعظمه، الممثل بحزبي القوات والكتائب والمستقلين والتغييريين، خلافاً لمطلب التيار الوطني الحر بتخصيص ستة نواب للإغتراب، والذي اصطف الى جانبه الثنائي الشيعي. فهل يلبي الرئيس عون الرغبة البطريركية ويتدخل حيث يجب لإلغاء المادة 112 والابقاء على القانون الحالي، خصوصاً انه متحمّس لإجراء الانتخابات النيابية ويرفض ان تتحول الخلافات حول بنود في القانون مادة سجالية تفضي الى ارجاء الاستحقاق، خصوصا في ظل معلومات عن محاولات تبذلها بعض الجهات لتأجيل الانتخابات لعام او اثنين؟

الخوف من الارجاء مشروع، تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية” في ظل اصرار عدد من الاطراف السياسيين على شرطي الغاء الـ112 ونزع سلاح حزب الله، حتى لا تجري الانتخابات المقبلة تحت سطوته كما العادة. فالرهان معقود على ان التمديد إن حصل لعام او عامين يُحرر الانتخابات الرئاسية المقبلة من تحكم حزب الله بنتائجها ، بفعل تسليم سلاحه خلال هذه الفترة وتالياً تحرير البيئة الشيعية من سطوة السلاح، واصواتها الانتخابية من هيمنته، واعتماد الميغاسنتر لتتغير المعادلة المتحكمة بالمجلس النيابي الجديد ومفاعيلها على الانتخابات الرئاسية المقبلة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

حتى اللحظة، افق الحلول مقفل، ما دام الحزب متمسكاً بسلاحه ولا ضمانات بشأن تسليمه للدولة لحصره بيدها كما يطالب المجتمع الدولي بأسره، ولا ادوات فعلية او اجراءات عملية تجبره على ذلك، حتى ان المبعوث الاميركي توماس برّاك قال ردا على سؤال اثر زيارته السراي وتسلمه الرد اللبناني في بعبدا،” إن لم يحدث نزع سلاح حزب الله لن تكون هناك تبعات مباشرة أو أي تهديد ولكنه سيكون أمراً مخيباً للآمال”.

فإذا لم يعالج موضوع السلاح، ولم يتم الاتفاق على انتخاب المغتربين، تصبح المخاوف مشروعة من تطيير الانتخابات النيابية والتمديد سنتين للمجلس الحالي، خصوصا ان ثنائي أمل- حزب الله والتيار غير مرتاحين لواقعهم الانتخابي، ويفضلون التمديد للمجلس في انتظار تبدّل الظروف لمصلحتهم نحو الافضل، ولذلك قد يسعون في جلسات اللجنة الفرعية للمماطلة والعرقلة وضرب المواعيد الدستورية بهدف تطيير استحقاق ايار 2026.

وفي السياق، تؤكد اوساط حزبية مسيحية تمسكها بالقانون الحالي بعد الغاء المادة 112، وعدم التراجع عنه. وفي حال تمسك الثنائي بقرار تغييره في ضوء اصرار الرئيس نبيه بري ووصفه بالقانون “المسخ”، وسعيه لاعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة وفق النظام النسبي وانشاء مجلس شيوخ،  فإنها ستطالب باعادة النظر في التركيبة اللبنانية، من دون ان توضح معنى ذلك. الا ان اوساطا سياسية مطلعة تقول ان كل الاحتمالات ستكون مفتوحة آنذاك، بدءاً من اللامركزية الادارية الموسعة الى الفيديرالية.

نجوى أبي حيدر – “المركزية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد