طمأنة أميركية مُرتقبة : لا عودة لسوريا إلى لبنان

Betico Steel

تشير مصادر سياسية مطلعة عبر موقع “جبيل اليوم” إلى أن اتصالات جرت مع الموفد الأميركي توماس برّاك ، حول الكلام الذي قاله من سوريا ، بالتحذير من عودة لبنان ليكون جزءاً من بلاد الشام ، وبمعنى آخر قرأ البعض أن هناك تحولاً جديداً يعيد ما حصل في منتصف سبعينات القرن الماضي عندما دخلت سوريا إلى لبنان بقرار دولي – أميركي ، وأعيد دخولها مجدداً بقرار من واشنطن بعد مشاركة الرئيس السوري حافظ الأسد إلى جانب قوات الحلفاء في مواجهة صدام حسين ، فكانت جائزة الترضية دخول القوات السورية إلى لبنان مرة ثانية ، لذلك هل هناك مشروع أو مخطط في هذا الاتجاه ؟
هنا ينقل بأن برّاك طمأن الجميع بأنه أسيء فهمه وكلامه عندما تحدث بالتاريخ والجغرافيا عن بلاد الشام ، إنما لم يقصد بأن طرابلس سيقتطع جزء منها للشام أو أن هذه البلاد تابعة لسوريا ، أو أن الولايات المتحدة الأميركية بصدد إطلاق يد سوريا لتعود إلى هذا البلد ، وعليه القلق والمخاوف أثارت الكثير من الريبة لاسيما أن هناك سابقة خطيرة عندما جاء الموفد الأميركي السابق دين براون في عهد الرئيس السابق سليمان فرنجية الجد لترحيل المسيحيين من لبنان ، وبعدها توالت العروضات من العمّ سام وسواها ، إلى أن دخلت سوريا لبنان بقرار من واشنطن ، فهل من قرار في هذا الإطار ؟
هنا تنفي المصادر نفياً قاطعاً وتؤكد بأن برّاك عندما سيزور لبنان في الأسبوع المقبل سيكون له موقف لطمأنة الجميع ، ولا ننسى كما يقول أحد أصدقائه بأنه لبناني ومن مدينة زحلة وحريص على لبنانيته ولا أحد يزايد عليه في هذه المسألة ، فموقفه كان سياسياً فقط ، لذا نحن مقبلون على مرحلة جديدة وثمة معلومات تؤكد المؤكد بأن الزيارة الثالثة للموفد الأميركي ستكون مهمة جداً ، حيث سيحدد من خلال رد بلاده على فترة زمنية لتسليم السلاح ، وخصوصاً أنه التقى بصديقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تربطه به صداق متينة ، حيث أن الموفد الأميركي توماس براك ليس في سلك الخارجية بل هو رجل أعمال وصديق لترامب .
ويبقى أن كل ما يقال إنما يدخل في إطار معمعة كبيرة ، لا مثيل لها في سياق المواقف التي تصدر هنا وهناك وخصوصاً حول عودة سوريا إلى لبنان ، أي تنفي المصادر التي لها صلات بالرؤساء الثلاثة نقياً قاطعاً كل ما يقال ، وهناك موقف سيحدده برّاك بالأعلام عندما يأتي إلى بيروت .

وأخيراً ، فالمرحلة المقبلة ستكون صعبة بعد أحداث السويداء وتردداتها على الداخل اللبناني ، لا سيما أن البعض يرى ما حصل إنما هو في سياق تنسيق أميركي سوري ، بحيث بدى واضحاً التفاهم والتناغم بين واشنطن ودمشق ، فعلى هذه الخلفية ثمة ترقب وانتظار لزيارة برّاك إلى لبنان ليحدد كل هذه المواقف والتساؤلات .

أنطوان غطاس صعب

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد