تقزيم ايران سيطاول اذرعها والمنطقة لتقاسم نفوذ جديد
المركزية – لا يبدو الوضع في لبنان مريحا حيال ما انتهت اليه الحرب الإسرائيلية – الإيرانية، على رغم بقاء حزب الله على الحياد والضبابية التي حكمت مواقف امينه العام الشيخ نعيم قاسم منها والتنظيمات الفلسطينية بعدم اطلاق أي مقذوف من الأراضي اللبنانية نحو فلسطين المحتلة ، إضافة الى الخشية التي كانت قائمة من تنامي تداعياتها السلبية اكثر اقتصادياً وسياحياً في حال طال امدها.
ومع ان زيارة الموفد الأميركي توم باراك لبيروت لاقت ارتياحا من اركان السلطة في ظل المقاربات الهادئة والعميقة التي طرحها حيال الملفات الكبيرة، فإن ذلك لم يحجب ادراك المسؤولين اللبنانيين ان الظروف المتراكمة وصولا الى نتائج الحرب بين تل ابيب وطهران والتدخل الأميركي فيها سيضغط اكثر فاكثر على السلطة اللبنانية لدفعها الى القرار الحاسم المنتظر ببرمجة نزع سلاح حزب الله بعيدا من الحسابات والرهانات التي تعتمد تمرير المزيد من الوقت لئلا تنزلق الأمور نحو أوضاع سيئة مجددا .
الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد ناجي ملاعب يقول لـ “المركزية” في السياق : لا يبدو من مسار الحرب الإسرائيلية – الإيرانية وما انتهت اليه ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسمح لطهران بعدما تم تقزيمها باعتماد النهج الثوري الذي سمح به سلفه السابق باراك أوباما وصدرته الى المنطقة ، لان من شأن ذلك، وهو مستبعد نهائيا، ان يسمح لحزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة وسائر جماعات المحور باستعادة نشاطهم المعتاد . الحرب انتهت الى غير رجعة، على ما قال الرئيس ترامب نفسه . ما كان ليقول ذلك لو لم تتحقق كل الأهداف الأميركية منها . في مقدمها الحل الذي تتطلع اليه واشنطن للقضية الفلسطينية والشرق الأوسط . المنطقة بأسرها امام مرحلة جديدة على لبنان مواكبتها بعقلانية وانفتاح، والا سنكون عرضة لاهتزازات سياسية وامنية غير قادرين على مواجهتها . يجب على حزب الله والتنظميات المسلحة الفلسطينية ادراك هذا المستجد والتعامل معه بواقعية . علما ان حركتي حماس والجهاد الإسلامي هما من الفصائل الدائرة في فلك حزب الله او التابعة له .

ويلفت الى ان المنطقة لن تكون محكومة بالقبضة الإسرائيلية كما يشاع، انما بتقاسم نفوذ معها يشمل تركيا والسعودية ومصر بما لها من قوة بحرية .
يوسف فارس – “المركزية”






