موقف لبناني رسمي يرفض حرب المشاغلة مجدّداً
أنطوان غطاس صعب – خاص “جبيل اليوم”
إعتبرت مصادر مطلعة أن موقف الجهات اللبنانية الرسمية حظي باهتمام لافت ، بما معناه أنه لا يحق لأي طرف أن يتخذ قرار الحرب مهما كان حجمه ودوره وحضوره ، وعلى هذه الخلفية قطعت الطريق على ما أشار إليه أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم عندما قال بما معناه لن نكون على الحياد وحزب الله سيكون إلى جانب إيران وسوى ذلك ، فالمصادر تضعه في إطار رفع المعنويات والبعد الديني والايديولوجي والعقائدي المرتبط به الحزب مع طهران ، لكن موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومن ساحة الشهداء كأنه يقول نحن من نقرر ويحمي البلد ، وصولاً إلى كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عندما قال “مئتين بالمئة ليس هناك من حرب” ، والأمر عينه لرئيس الحكومة نواف سلام الذي رفض الإستماع للمزايدات والشعبوية مهما كان دورها ، أي ثمة قرار سياسي موحد ولدى وسائر القوى السياسية والحزبية أو بمعظمها ، لشجب أي موقف يقدم عليه حزب الله دعماً لإيران .
وبمعنى آخر لبنان سيبقى محايداً وهناك أجواء ومعلومات مستقاة من جهات كثيرة ، تؤكد عن انتشار كثيف للجيش اللبناني في بعض المواقع والنقاط الاستراتيجية خوفاً من إقدام بعض المتسللين لإطلاق صواريخ تجاه الأراضي المحتلة أو ما يسمى بالصواريخ “اللقيطة” كما كانت الحال مع حماس منذ بضعة أشهر ، وأقتيد من قام بهذا العمل إلى التحقيق الذي لا زال جارياً حتى اليوم .

من هنا فالمعلومات تشير إلى أن الموفد الأميركي توم براك كان مرتاحاً للموقف اللبناني الرسمي لناحية الحياد ، وتمنى على المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم بأن يبقوا على هذا الموقف ، لأن العدو الإسرائيلي قد يقوم بحرب مدمرة على لبنان ، إذا أقدم حزب الله على مساندة إيران ، كما حصل في حرب غزة بعد السابع من أكتوبر عندما قام بما يسمى المساندة والمشاغلة دعماً لحماس ، فعلى هذه الخلفية ليس بمقدور حزب الله عسكرياً أن يقدم على أي عمل ، وهناك موقف سياسي موحد وخصوصاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي له دوره وحضوره الشيعي وهو ضمن الثنائي ، لذا له تأثير كبير باعتباره يدرك مخاطر ما قد يقدم عليه حزب الله إذا دخل في هذه المساندة .
ولهذه الغاية فالموقف محسوم ولا خوف من أي حرب على لبنان ، وإن كانت كل الاحتمالات واردة من أي تسلل أو أي دخول على الخط من قبل بعض الجهات الأصولية والمتضررين أو ما يسمى بالطوابير الخامسة والسادسة .
ويبقى أخيراً ، أن موقف رئيس الجمهورية كان الأبرز عندما قال “نحن من نقرر” وكان حاسماً ، ولهذه الغاية فإن أجواء لقائه براك كانت إيجابية ، وبدا الرئيس عون مدعوماً بقوة من المجتمع الدولي وثمة تقدير لموقف الرئاسة الأولى وكذلك لرئاستين الثانية والثالثة ، ما يعني أننا متجهون نحو دور وموقف للدولة اللبنانية والسلطة المركزية قد يكون الأبرز والموحد والمتفق عليه ، خلافاً لما كان يحصل في الأزمات والحروب السابقة .






