قصف الضاحية ومؤشرات عودة الحرب ؟!

Betico Steel

ترك قصف الضاحية لبيروت أكثر من مؤشر وقلق ومخاوف من عودة الحرب ، في حين ثمة معلومات من خلال تقارير ديبلوماسية غربية وعربية وسواها، بأن ما يجري يثير القلق، وبمعنى آخر كان هناك رسالة تصعيدية في سياق المفاوضات الأميركية – الإيرانية، والتي ستستغرق وقتاً طويلاً ، وقد تكون الساحة اللبنانية منطلقاً لتوجيه هذه الرسالة عبر ما قام به العدو الإسرائيلي من قصف الضاحية الجنوبية ، ورداً على مواقف قادة حزب الله وخصوصاً الأخيرة التصعيدية ، والتي أكدت على استمرار السلاح ، أي أن ما جرى هو رسائل سياسية ، لكن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ، إذا تطورت الأمور وكان هناك قصف آخر على أبواب موسم الصيف الواعد ، لاسيما في ظل الركود الاقتصادي والمالي ، ووضع خطط إصلاحية وانعقاد مؤتمر الدول المانحة ، ما يعني الوضع لا زال يثير الخشية من أن يكون الصيف غير ما يتمناه جميع اللبنانيين لتعويض ما فاتهم الصيف المنصرم بعد الحرب الأخيرة ، لذلك وفي حال تجددت الغارات الإسرائيلية على الضاحية ، فإن الأمور ستكون صعبة ومعقدة سياحيا واقتصاديا وسوى ذلك .

أما في المعطى السياسي ، فالمعلومات تشير إلى عودة متوقعة للموفدة الأمركية مورغان اورتاغوس ، بالتالي كل هذه الرسائل من قصف الضاحية إلى اغتيال عناصر من حزب الله وما يجري في اليمن ، قد يكون ذلك مقدمة من أجل المزيد من الضغوطات الأميركية الممتدة من صنعاء وصولاً إلى غزة ومن ثم لبنان ، أي ثمة تلازم لهذه المسارات الميدانية لإستثمارها في السياسة ، وخصوصاً في لبنان من أجل نزع سلاح حزب الله ، لذا لبنان أمام صراع سياسي وإقليمي ودولي لازال قائماً في ظل ما جرى مؤخراً من قصف الضاحية الجنوبية ، والذي كان مؤشراً مهماً بأنه لا تراجع من قبل العدو الإسرائيلي قبل أن تصل إلى نزع سلاح حزب الله ، بدليل لم يسمح بإقامة بيوت جاهزة أو أن العدو ستنسحب من النقاط الخمسة التي احتلتها فيها .

أنطوان غطاس صعب

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد