أنطوان صعب – ورشة تعيينات تُواكب عملية الإصلاح
أما وقد إنتهت جلسات الثقة التي تعتبر تقليدية منذ الاستقلال إلى اليوم، مع نيل الحكومة ثقة ٩٥ نائباً، يُطرح السؤال ماذا بعد الثقة؟ وهل من خطوات ما للحكومة؟
الأجواء تشير إلى أنه بعد جولة رئيس الجمهورية الخارجية، والتي ستنطلق من المملكة العربية السعودية، فإن رئيس الحكومة نواف سلام ستكون أيضاً له زيارة إلى السعودية ودول الخليج وربما دول أخرى، من أجل دعم مراكمة دعم للحكومة وخصوصاً في مجالات إعادة الإعمار ودعم الإقتصاد اللبناني وغيرهما، ولكنه سيُركّز في الخطوات القادمة على العملية الإصلاحية والنهوض، وهذا من ضمن شعار الحكومة، على إعتبار أن الدول المانحة لاسيما المملكة العربية السعودية، سبق وأكّدت كما قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أن الدعم السعودي إلى لبنان جاهز لكن على الحكومة واللبنانيين أن يكون لهم دور كبير في الإصلاح البنيوي والمالي والإداري وعلى كافة المستويات، ولا دعم دون تحقيق هذه الخطوات والإنجازات.
وعلى هذه الخلفية فإن رئيس الحكومة من خلال المعلومات الموثوقة، كلف فريقاً قانونياً دستورياً للشروع في وضع آلية للعملية الإصلاحية البنيوية المالية والإدارية ،والتي ستنطلق مع نيل الحكومة الثقة، فيما الأهم هو التعينينات في الفئتين الأولى والثانية في ظل الشواغر، وخصوصاً التعيينات الأمنية، وعليه كلف أيضاً فريقاً ديبلوماسياً في ظل اختيار السفراء والقائمين بالأعمال وعلى كل الصّعد المتعلقة بالشأن الديبلوماسي.وبدأ هذا الفريق الديبلوماسي المُكوّن من سفراء متقاعدين درس الملفات كل على حدة، وسيكون ثمة سفراء من خارج الملاك، نظراً لأن الحاجة تتطلب ذلك في ظل النقص الحاصل في عدد السفراء والديبلوماسيين، المولجين بأن يتولوا بعض السفارات في دول لها وزنها وحضورها، ويجب أن يكون هؤلاء مُلمّين بالوضع السياسي والأمني والاقتصادي وسوى ذلك، ما سبق واعتمدته حكومات كثيرة في كل المراحل وليس ما بعد الطائف بل قبله أيضاً، حيث كان هناك سفراء من خارج الملاك، إنما لهم خبرة سياسية واقتصادية وسواها .
وأخيراً، المعلومات تشي بأن رئيس العهد ومعه الحكومة سيقومان بالتعيينات في الإدارات، من خلال الإطلاع على ملفات المرشحين ومدى كفاءتهم للمركز المُرشّحين لديه كما كانت الحال لدى اختيار الوزراء، لكن رئيس الحكومة هو من قرر بالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية ومختصين وسواهم، إختيار الذين قد يكون لهم الدور المطلوب في القيادة أو الوصول إلى إدارات رسمية، على اعتبار أن هذه الإدارات شهدت في الآونة الأخيرة الفساد والارتكابات، وخصوصاً البعض منهم جاء من خارج إطار مجلس الخدمة المدنية، بل من مقربين من أحزاب ومرجعيات سياسية، فعاثوا فساداً وارتكابات، ما أدى إلى الخلل البنيوي على صعيد مالية الدولة واقتصادها وفي كل مؤسساتها التي ترهلت، لذلك ثمة عملية إصلاحية كبيرة ستنطلق في وقت ليس ببعيد .







