أنطوان صعب – أميركا تعتبر الجيش اللبناني خشبة الخلاص
لفت المراقبين القرار الأميركي بتجميد المساعدات للبنان ومراقبة وضعه لحوالي الشهر ، فالبعض ذهب بعيداً واعتبر أن المسألة بمثابة الضغط أكثر على لبنان، لكن وفق المطلعين على بواطن الأمور، لاسيما في السفارة في الأميركية في بيروت، فكل ما جرى إنما هو تحذير لكيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة على مستوى التشييع لأميني حزب الله السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، وعدم أعطاء حزب الله فرصة جديدة والأهم أن يكون هناك سلاح واحد، أي سلاح الجيش اللبناني وينزع سلاح حزب الله، وعلى هذه الخلفية جاء التحذير.
أما بالنسبة للمؤسسة العسكرية اللبنانية، فالمعلومات تؤكد، بأن هذا القرار لن يمسّها على الإطلاق، وإنما التعاون اللبناني – الأميركي جارٍ على قدم وساق ، وثمة جهات عسكرية تتابع هذه المسألة إلى موضوع السلاح والدعم المادي للجيش، فهذه المسألة تعتبر خط أحمر حصلت في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وهي مستمرة بقوة في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، وبمعنى أوضح، أن الجيش اللبناني تعتبره الولايات المتحدة الأميركية خشبة الخلاص للبنان، وهو أثبت جدارته خصوصاً على صعيد حفظ الأمن والإستقرار في كل المفاصل والمراحل التي مرت على لبنان، ولاسيما في الحرب الأخيرة، وهي مرتاحة لدوره في ما جرى على طريق المطار، وإنما التشديد الغربي والأميركي له عناوين ، أولاً الضرب بيد من حديد لقطع الطريق على أي جهات تتحرّك على طريق المطار وسواه، وصولاً إلى نزع سلاح حزب الله، وإجراء اصلاحات، ولا يُستبعد أن تقود جولات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى زيارته واشنطن ، لا سيما أنه على صداقة مع عدد من المسؤولين الأميركيين يوم كان قائداً للجيش، حيث زار واشنطن أكثر من مرة، وهي مرتاحة لدوره وانتخابه جاء بدعم أميركي واضح المعالم، بالإضافة إلى الدعمين الدولي والعربي ، لذا لا خوف ولا قلق على هذه الإجراءات والضغوطات، إنما وفق المتابعين قد تكون لمصلحة لبنان في هذه المرحلة والجميع يتفهمها، فالأهم استمرار دعم الجيش اللبناني، والمعلومات الموثوقة تؤكد، بأنه ثمة خطوات أميركية لتعزيز دور المؤسسة العسكرية لاحقاً، وهذا هو الأساس في المرحلة الرّاهنة.
أنطوان غطاس صعب







