مزارع شبعا سورية ام لبنانية… هل جنبلاط حسم الجدل؟!
على مدى سنوات طويلة تجنبت الحكومات المتعاقبة التطرق لملف الترسيم البرّي مع سوريا، الذي بحسب المتابعين له، شديد التعقيد، لا سيما في المناطق الجنوبية اذ يدخل فيه عامل احتلال اسرائيل المستمر لمزارع شبعا.
وعلى مدى هذه السنوات ايضا، دمشق لم تتجاوب مع كل المطالب لتزويد بيروت بخرائط تثبت لبنانية مزارع شبعا، خصوصًا عقب عدوان إسرائيل على لبنان في 2006، وصدور القرار 1701، الذي طالب بأحد بنوده ترسيم الحدود مع هضبة الجولان السورية.
وفي وقت نشر فيه الجيش الإسرائيلي قواته في المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان بعد سقوط نظام الاسد، كان لافتا اثارة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، خلال زيارته الى دمشق ولقائه قائد الإدارة الجديدة احمد الشرع، قضية هوية مزارع شبعا والعودة إلى قرار مجلس الأمن 242 الذي يؤكّد سوريتها.
فما الهدف من كلام جنبلاط؟
يرى مرجع سياسي مواكب، عبر وكالة “أخبار اليوم” انه يجب مقاربة الموضوع انطلاقا من ثلاث نقاط اساسية:
اولا: ترسيم الحدود لم يعد مهمة محلية ولا ثنائية بين لبنان وسوريا بل هي تعاون بين البلدين برعاية الامم المتحدة انطلاقا من القرار 1680 .
ثانيا: هوية المزارع لا يحددها اشخاص ولا احزاب بل الخرائط والمستندات.
ثالثا: جنبلاط اثار الموضوع من باب التحفيز، بمعنى ان من لديه المستندات والوثائق فليبادر الى تقديمها.
وردا على سؤال، يعتبر المرجع عينه ان جنبلاط حرك هذا الملف، وفي الوقت نفسه حشر حزب الله بالزاوية وكأن به يسحب الذريعة من يد الحزب كي لا يتذرع بعد اليوم بهذه المزارع من اجل القتال وحمل السلاح.
ويشير المرجع ايضا الى ان ضبط الحدود لا ينفصل عن اجراء الترسيم، موضحا ان الامر بدأ منذ ما قبل اسقاط النظام السوري وتحديدا منذ لحظة بدء البحث في تفعيل القرار الـ1701 ثم الالتزام به وتطبيقه، اما الآلية لاستمرارية ضبط الحدود فتحددها الايام القادمة.
اما عن موعد بدء البحث الجدي في ملف الترسيم، يقول المصدر: الحكومة في سوريا موقتة، وفي لبنان ايضا هناك حكومة تصريف الاعمال، وبالتالي عندما تكتمل بنية الدولة والسلطة في لبنان وسوريا، فان الملف سيكون مدرجا تلقائيا ومن ضمن الملفات الثنائية.
خاص – وكالة “أخبار اليوم”






