مواجهة القرار الأوروبي ولو إقتضى الأمر فتح البحر أمام تدفّق النازحين السوريين نحو أوروبا
أنطوان غطاس صعب
رفض مصدر لبناني واسع الإطلاع في حديث لموقع “جبيل اليوم” القرار الأوروبي بإبقاء النازحين السوريين في لبنان، معتبراً أن هذه الخطوة تنمّ عن إستهتار وإستخفاف بالقضية اللّبنانية، التي يُطربنا العالم بأنها محفوظة ومُصانة على صعيد الإهتمام الدولي بلبنان البلد والدولة والمؤسسات.
ودعا المصدر نفسه إلى حالة إستنفار قصوى على مستوى المسؤولين اللّبنانيين لمواجهة تداعيات هذا القرار الأرعن، وإتخاذ موقف موحّد شديد اللّهجة تجاه الدول التي صوّتت على القرار، ولو إقتضى الأمر إستدعاء وزارة الخارجية والمغتربين، سفراء وممثلي هذه الدول، لإستيضاح خلفيّاتهم والأسباب الموجبة لإتخاذه في هذه الظروف الدّقيقة التي يمرّ بها البلد، والتي تسبّب النزوح السوري الكثيف في جزء كبير منها.
وإعتبر المصدر أن خطورة هذا الأمر، أنه يمسّ بالمصالح القومية اللّبنانية، ويكاد يشكّل خطورة على الصيغة اللّبنانية القائمة على دستور جاء في مقدّمته : “أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين”. وعليه ان لبنان الذي واجه توطين الفلسطنيين، يقف اليوم سدّاً منيعاً أمام محاولة تثبيت وجود السوريين في لبنان، ولو كلّف الأمر فتح البحر أمام تدفّقهم نحو القارّة الأوروبية، دائماً بحسب المصدر.







