هذا هو عدد نواب “الثورة” في البرلمان المقبل؟!
Media Factory News
كتبت ريتا نصّور
قبل عامين ونيف، اي في عز ثورة ١٧ تشرين، رفض “الثوار” الدعوات المتكررة للحوار معهم من “السلطة” بحجة الا قيادات لديهم …مرت الاشهر، داب ثلج الشارع ، وبان مرج الرغبات الشخصية والطموحات النيابية، وأرادوا التحول “كلن يعني كلن” الى قيادات ومشاريع نواب! هذا المشهد تُرجم انقساماً بين “القوى التغييرية” وتكاد لا تخلو اي دائرة من ازدحام لوائح قوى الثورة فيها.

فمن اصل ١٠٣ لوائح انتخابية مسجلة في الدوائر ال ١٥ هناك ٥٨ لائحة انتخابية تضع نفسها في خانة “الثورة” . نعم . اكثر من نصف اللوائح هي لوائح للثوار الذين لم يتمكنوا من التوحد بسبب المعطيات الانتخابية من جهة، وعدم اتفاقهم على مشروع سياسي واقتصادي واحد من جهة اخرى.
تشتُتهم هذا، هم وحدهم من سيدفعون ثمنه خصوصاً في الدوائر التي كانوا يملكون فيها القدرة على المنافسة والخرق، كما يقول احد خبراء الاحصاء ل mediafactorynews فضّل عدم الكشف عن اسمه ، حيث يؤكد الا قدرة للوائح الثورة باحداث اي خرق الا في دائرة بيروت الاولى حيث ترتفع حظوظها لربح مقعدين (ارمني واقليات)…اما في كل المناطق الاخرى “تخبزو بالافراح” على حد تعبيره المتشائم!
ففي بعبدا مثلا كان بامكان هذه القوى المنافسة على مقعد نيابي، ولكن مع انقسام هذه المجموعات بين بعضها البعض وتشكيلها ٥ لوائح تلاشت الحظوظ الى حدها الادنى، بحسب الخبير نفسه، خصوصاً ان المجموعات الاساسية منقسمة ايضاً بين ٣ لوائح (واحدة لواصف الحركة مع الكتلة، اخرى مدعومة من الكتائب وتضم العميد خليل الحلو والخط التاريخي للتيار ولائحة ثالثة لمواطنون ومواطنات في دولة) علماً ان هذا المشهد يعزز حظوظ وفرص التيار الوطني الحر بالحصول على المقعد الماروني الثاني.
كما في بعبدا، كذلك في الشوف – عاليه حيث انقسمت لوائح قوى التغيير الى ٥ لوائح من اصل ٧ لوائح متنافسة، وهي لو توحدت لكانت حظوظ خرقها مرتفعة في ضوء نتائج عام ٢٠١٨ حين نالت لائحتا المعارضة اكثر من ١٢ الف صوت …اما اليوم فاقصى الطموح يكمن بقدرة لائحة “توحدنا للتغيير” وهي الاكثر جدية على نيل حاصل واحد ولكن هذا الامر غير مضمون ولا ميسَّر وهو يرتبط بشرط اساسي يتعلق بانخفاض نسبة اقتراع الشارع السني ، كما يشرح خبير انتخابي لموقعنا.
يُجمع الخبيران المذكوران على ان صفحة امكانية خرق لوائح “الثورة” في كسروان – جبيل ، المتن زحلة ، البقاع الغربي ، صيدا، طرابلس وعكار قد طويت بحسب المعطيات في هذه المرحلة، خصوصاً في ظل تعدد اللوائح والخلافات بين قيادات هذه الثورة وليس آخرها ما حصل مع العميد جورج نادر في عكار …
ليبقى امل، ولو ضئيل، للائحة “شمالُنا” في الشمال الثالثة، حيث قد تكون قادرة على احداث خرق بمقعد وحيد ، علما ان حظوظ هذا الامر ليست كبيرة.
اما بالنسبة لبيروت الثانية ، فمن اصل ١٠ لوائح انتخابية هناك ٥ لوائح ل “قوى التغيير” ابرزها لائحة “بيروت التغيير” التي تضم “نقيب الثورة” ملحم خلف . صحيحٌ ان حظوظ هذه اللائحة هي الاعلى بين لوائح الثورة في هذه الدائرة لكن هذا الامر لا يكفي لايصالها لحاصل كما يؤكد الخبير الاحصائي نفسه (خصوصاً في ظل المنافسة مع لائحة “بيروت مدينتي” ) متحدثاً عن “تسونامي” من نوع آخر قد يوصل ٤ او ٥ نواب من لائحة الثنائي الشيعي الى البرلمان !
في الموازاة يترقب الخبير الانتخابي “مفاجأة” محتملة قد تحصل في صور – الزهراني، حيث ان احدى لوائح المعارضة تمتلك الان نحو ١٥٪ من الاصوات بحسب اخر الاحصاءات، وبالتالي اذا لم ينجح الثنائي الشيعي برفع نسبة الاقتراع في هذه الدائرة قد يكون الخرق بحاصل ممكناً، علماً ان هذا الامر يبقى حتى الان قيد التدقيق والمتابعة ونقطة ضعفه الاساسية انقسام المعارضة ضمن ٣ لوائح !
نتيجة كل ما سبق، يبدو ان عدد نواب الثورة سيتراوح بين اثنين كحد ادنى و ٥ كحد اقصى، كما يقول الخبراء في هذا الشأن، وذلك من دون احتساب نواب الكتائب وبعض الشخصيات المستقلة كفؤاد مخزومي، ميشال معوض ، نعمة افرام، ميشال ضاهر وغيرهم …
وفي المحصلة لن يتعدَّ كل هؤلاء ، وبأفضل الحالات، العشرة بالمئة من عدد مقاعد البرلمان، بحسب الخبيران عينهما، فأي تأثير سيكون لهم في البرلمان في ضوء كل انقساماتهم التي قد تمنعهم من التصويت ضمن اتجاه واحد؟ والاهم، هَل من سيجرؤ بعد على تعيير الاخرين بالمشروعية الشعبية بعد الانتخابات؟






