- Advertisement -

الحريري العائد من الخارج… ما الذي سيحمله في جعبته؟!

تكليف “سعد الحريري” بتشكيل الحكومة اللبنانية لا يبدو أنه سيكتب نقطة النهاية لهذه الأزمة العاصفة. لكن يمكن للحريري أن ينجح إذا تهيأت الظروف الداخلية والخارجية في مخاض عملية التأليف.
فبعد عودة الحريري من الخارج، ما الذي سيحمله الرجل في جعبته؟ وهل يمكن أن ينجح في مهمته؟ كيف سيكون التعاون الخارجي معه، وخاصة في الدول الخليجية ؟ في ظل الأزمة التي يعيشها لبنان، وأيضا في ظل التصعيد الاميركي ضد حزب الله ؟

– التعثر لأسباب اميركية

Ralph Zgheib – Insurance Ad

الحريري في موقف حرج بعد أن وصلته رسالة أميركية، مفادها التحذير من مشاركة حزب الله بالحكومة، وبخلافه، سيكون عرضة للعقوبات الصارمة، وأن الأخير بات يتذرع اليوم بذرائع داخلية غير حقيقية، ليصل بالمسار الحكومي الى ما بعد يوم 20 الجاري، بعدئذ يغادر الرئيس ترامب البيت الأبيض، ويصبح الحريري في حلٍ من مقصلة العقوبات، ويسلك السبيل السلس الذي يفضي الى الحكومة المنتظرة.

Boutique Properties – Ad

– مطلب الدول الخليجية

السعودية والإمارات والكويت التي لعبت حتى الآونة الأخيرة دوراً محورياً في دعم الاقتصاد اللبناني الهش، تمتنع الآن بشكل ممنهج عن الانخراط في الأزمة الحالية مكتفية بإصدار بيانات عادية في مثل هذه الحالات تدعو إلى التهدئة.
الّا أن الحكومات الخليجية لم تتخل عن لبنان ولا تزال مستعدة لمساعدة أي حكومة في بيروت، وستصبح شريكاً موثوقاً في تطبيق الإصلاحات
الجدية، شرط كبح جماح “حزب الله” في البلاد.

– أوروبا : الطبقة السياسية خارج الحكومة

امّا فرنسا، فهي أكثر دولة غربية مهتمة بأن يبقى لبنان مستقرا، لأنه الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي مازال لديها فيه نفوذ، فقد فقدت نفوذها في العراق، وخسرت جزءاً من نفوذها في ليبيا، بالتالي هي معنية جداً بأن يتوصل اللبنانيون إلى حل ينهي الأزمة المتصاعدة.
بدوره الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا وفرنسا، تريدان حسم الأمور سريعاً، لأن الوضع الاقتصادي متردٍ جداً، وهناك “مصارف مهددة. وشبح سيناريو يوناني بكل ما للكلمة من معنى يطرق على الابواب، ولكن اليونان تم إنقاذها بفضل المساعدات الأوروبية، أما لبنان فمن سينقذه حينها؟
فالقارة العجوز ليس مرادها عزل حزب الله، كما يتصور البعض، وإنما من أجل وضع كل الطبقة السياسية جانباً للقيام بالإنقاذ الاقتصادي.
رغم تصنيف المانيا للجناح السياسي وتحديداً لحزب الله كمنظمة إرهابية، بعد أن كان ذلك يقتصر على جناحه العسكري.
ولكن في الوقت ذاته يخشى حزب الله ذلك ويحاول أن يطمئن إلى بقاء نفوذه من خلال الحكومة ليسهل عملية تأليفها .
وهو يعلم جيداً، ان لا بديل عن الاصلاحات المستدامة واستقلالية الحكومة هي التي ستؤدي إلى حصولها على الدعم الخارجي، حتى من الصين.
في حال استطاع السياسي البارز، تأليف حكومة بعد قيام التسويات في المنطقة ان صحتّ على ايدي الرئيس الأميركي الجديد “جو بايدن” وإعادة لبنان الى الحضن العربي والاقتصادي، وجلب الأموال والمساعدات إلى لبنان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد