إسرائيل تستهدف “الإطار”… هذا ما أكده مصدرٌ رسميّ لـ”الجمهورية”
لا يترك لبنان على كل مستوياته الرسمية وكذلك السياسية، فرصة او مناسبة، إلّا ويؤكّد التزامه الكامل بصيغة الإطار الموقّعة مع إسرائيل، ويعلق آمالاً كبرى على الراعي الأميركي في الدفع في هذه الصيغة قدماً إلى الأمام، بما يحقق الهدف المنشود بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط سيادة الدولة وحدها، بانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، فيما تقابل إسرائيل ذلك، بالقفز فوق الاتفاق، إن عبر إجراءات عدوانية واستفزازية على الارض، أو عبر التصريحات العلنية من قبل الحكومة الإسرائيلية، التي تتحدث عن بقاء دائم للاحتلال في منطقة جنوب الليطاني، وآخرها ما صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تفاخر بأنّ قواته لم تنسحب من ميلليمتر واحد من المنطقة التي تحتلها. واستكمالاً لذلك، أعلن قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية انّه سيرفض طلباً أميركياً بانسحاب من أراضٍ في سوريا وغزة ولبنان.
وأبلغ مصدر رسمي إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ ما تقوم به إسرائيل إضافة إلى ما يعلنه المسؤولون الإسرائيليون حول إدامة الاحتلال لمنطقة جنوب الليطاني، يرسم شكوكاً جدّية بصدقية توقيعها على صيغة الإطار، والتزامها بمندرجاته، ويثير بالتالي مخاوف حقيقية من نوايا تعطيلية للمراحل التالية من المناطق التجريبية».
وأكّد المصدر الرسمي عينه، أنّه لا يفهم من مواصلة إسرائيل لسياسة النسف والتدمير للقرى الجنوبية، سوى رغبة دائمة في التصعيد، ومنع تحقيق الهدف الأساس الذي رمت إليه صيغة الإطار بترسيخ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود. وأشار المصدر إلى سلسلة مراجعات جرت مع الجانب الأميركي، الذي تفهّم الموقف اللبناني، واكّد على أولوية التدرّج في المراحل التجريبية، وتمكين الجيش اللبناني من إنجازها وفرض سيطرته الكاملة في المناطق المحدّدة. وأما في ما خصّ عمليات النسف والتدمير، فأكّد الأميركيون انّهم لا يحبذون هذه السياسة، ووعدوا بإثارة هذه المسألة مع الإسرائيليين، من ناحية ضرورة وقفها».







