نكبة الجنوب لم تحركه.. لماذا لم يستفق “المحور” إلا عندما هُددت الضاحية؟
كتبت لارا يزبك في “المركزية” :
تأهب “المحور” عندما اقتربت النيران الإسرائيلية من الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا.
الدبلوماسية الإيرانية استنفرت، اقله نظريا، ووعدت بأنها ستوقف مفاوضاتها مع واشنطن اذا واصلت تل ابيب تصعيدها. الحرس الثوري بدوره، لوح بالرد. فقالت القيادة المركزية الإيرانية، الاثنين، إنه إذا شن الجيش الإسرائيلي هجمات على العاصمة اللبنانية بيروت فإننا نحذر سكان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة إذا كانوا لا يريدون التعرض للأذى.

من جهته، اعلن مستشار المرشد الإيراني أن طهران لن تتسامح مع تصعيد التوتر في لبنان وصبر القوات المسلحة الإيرانية له حدود.
كما ذكّرت ايران بورقة باب المندب، مهددة بامكانية اقفاله عبر حلفائها الحوثيين.
لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، هذه الاستفاقة لم تحصل عندما كان الجنوب يُضرب ويقصف، ويتعرّض لأوسع احتلال إسرائيلي منذ عقود، ويعيش غارات ودمارا وجرفا من الأبشع والأفظع. وحده تهديد الضاحية الجنوبية، الاثنين، أيقظ المحور. اما كوارث الجنوب، فلم تحرّك فيه شيئا.
لماذا؟ لسبب من اثنين، تتابع المصادر. اما ان طهران شعرت مطلع الأسبوع، بعد الرد الأميركي السلبي على طروحاتها الجمعة الماضي، ان واشنطن ليست في وارد التراجع وقد تعود الى الحرب، فقررت ايران ان تسبقها وان تحاول هي، ان تقلب طاولة التفاوض عبر التصعيد ضد إسرائيل، على ان تبيع هذه الخطوة للبنان والحزب وبيئته فتقول لهم “ايران فعلا الى جانبكم ولم تترككم”.
او ان ايران لا يهمها ما يحصل جنوبا، لا بل يناسبها ان تبقى هذه الجبهة مشتعلة لأنها ورقة قوية في يدها في محادثاتها مع الولايات المتحدة، خاصة انها تقع مباشرة على الحدود مع إسرائيل، اي انها ورقة باهظة الثمن. ولذا هي تتفرج وتسكت عندما يحترق الجنوب، بينما “تدّعي” انها ستتحرك وستدعم الحزب، اذا ضُربت الضاحية.. ولهذا السبب ايضا، أصر الأميركيون على سحبها من يدها، ونجحوا نسبيا في ذلك في الساعات الماضية، مع الاعلان عن وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بعد مفاوضات بين الطرفين في واشنطن.
السيناريو الثاني هو الاكثر ترجيحاً، خاصة ان المحادثات بين أميركا وايران مستمرة، وقد يتم التوصل الى مذكرة تفاهم بين الطرفين في الأيام المقبلة، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تختم المصادر.






