الحزب وإيران ووحدة المسار والمصير

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

يبدو أن الحرب الدائرة اليوم لا أفق لها، وبالتالي الإشارة إلى ما تسرب بأنه إذ توقفت الحرب على إيران لن تتوقف على لبنان، فذلك أمر صحيح وإستقته المصادر من أكثر من مرجعية ديبلوماسية على مستوى رفيع، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يولي الملف اللبناني العناية المطلوبة، أولا القضاء على حزب الله، وقد أعطى الكيان الإسرائيلي الإذن بذلك، وثمة تكامل بين واشنطن وتل أبيب حول هذه المسألة، إضافة إلى إطلاق يد الديبلوماسية الأميركية حول المفاوضات بين لبنان والكيان برعاية أميركية.

فعلى هذه الخلفية، لبنان مقبل على تطورات خطيرة جداً على المستوى الميداني، والخطوط الحمر لم تعد موجودة، فيما المطار يعمل كل يوم بيومه ربطا بما يجري، ويتوقع أن تكون الساعات المقبلة دراماتيكية ديبلوماسياً وميدانياً، لكن ليس هناك من وقف للحرب.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ونقل بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري أجرى إتصالات مع حزب الله بأكثر من طريقة، مباشرة وغير مباشرة، لكنه لم يصل إلى نتيجة، ووضعهم بأجواء المفاوضات، وأنه كما فاوض عنهم في الترسيم البحري مع الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، وكذلك مع الموفدين الأميركيين توم براك ومورغان اورتاغوس حول القرار 1701، فسيفاوض حول إنهاء الحرب، ولن يتنازل عن سيادة الجنوب، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، لكن يجب أن يكون هناك مفاوضات، وهو أكد لرئيس الحكومة ذلك، والأمر عينه في تواصله مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ما يعني أن حزب الله لا يزال مصراً على موقفه الإيديولوجي إرتباطاً بإيران، فكلما الحرب مستمرة على إيران فهو لن يتوقف عن إطلاق الصواريخ من لبنان.

لكن السؤال في حال توقفت الحرب في إيران ودخل لبنان بالمفاوضات، هل سيوقف الحرب حزب الله؟
هنا تؤكد المصادر بأن الضغوطات الإسرائيلية على الدولة والحكومة اللبنانية مستمرة، ولو توقفت الحرب في إيران وبدأت المفاوضات، لن يقبل الكيان إلا بإنهاء الماكينة العسكرية لـحزب الله، على اعتبار ذلك يشكل خطرا كبيرا عليه، ولهذه الغاية فإنه يستفيد من دعم واشنطن بشكل غير مسبوق، وينقل بأن سلاحا فتاكا وصله منذ فترة ويستعمله في غاراته على الجنوب والضاحية، والأمور باتت مفتوحة على كافة الإحتمالات في هذه المرحلة ربطاً بما يحصل في طهران والخليج وسواهما.

لذا، قرّر أركان الدولة السير في المفاوضات حتى النهاية، لأنه يدركون بأن هذا هو الحلّ الوحيد، وبالتالي لن يقبلوا بعد اليوم بأي مناورات من حزب الله وسواه حول موضوع المفاوضات ووقف الحرب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد