المبادرة الفرنسية جسّ نبض…والقرار بيد واشنطن

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

تتجه الأوضاع إلى مزيد من التصعيد، حيث علم موقع “جبيل اليوم” عن مصادر موثوقة، أن المبادرة الفرنسية كانت ستنطلق، لكن تفاصيلها غير صحيحة، بمعنى البنود التي تم تسريبها، فكان هناك مبادرة لعدم عودة سكان الضاحية مقابل دخول الجيش، وبالتالي تسليم حزب الله سلاحه، دون أن يكون هناك أي معطى آخر، بانتظار التوصل إلى التسوية الشاملة، وبالتالي فإن الرئيس ماكرون بقي على تواصل مع الرؤساء الثلاثة، ناهيك أن مبعوثا فرنسيا كان سيصل إلى لبنان، لكن إيران تدخلت وأملت على حزب الله عدم الخوض في تفاصيل أي مبادرة، وبمعنى أوضح، فإن حزب الله لم يرد بعد على الاتصالات التي جرت معه حول بنود هذه المبادرة وجديتها وكل ما يرتبط بها، وبعد التواصل بين طهران وحارة حريك ارتأي أن الطرفين غير معنيين بها، فالمعركة مستمرة، وحزب الله لن يسلم سلاحه، وهذه مسألة محسومة حتى لو أفرغت كل مناطقه من سكانها.

فعلى هذه الخلفية، كانت المبادرة الفرنسية جس نبض لموقف حزب الله، الذي تبين أنه غير قادر على الخوض فيها، باعتبار أن الأمور صعبة ومعقدة نظرا لدخوله المعركة إلى جانب إيران، وهو ملتزم معها عقائدياً وأيديولوجياً ودينياً، وعليه فالساعات المقبلة تشي بأنه ثمة أكثر من سيناريو مطروح ميدانياً، حيث ان العملية ستستمر بوتيرة أكبر بكثير وكل شيء متوقع، وكذلك دبلوماسياً بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب، وربما يصل إلى توصيات، ومنها الموقف من الحرب في لبنان، وسيكون أحد البنود يتعلق بضرورة حل الجناح العسكري لحزب الله.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

لذلك فالأمور غير واضحة المعالم حتى الساعة، ميدانياً ودبلوماسياً، إنما ثمة قرار أميركي-إسرائيلي متخذ لإنهاء إيران وحزب الله، أي النظام في طهران، وكذلك التخلص من الجناح العسكري لحزب الله، وربطاً بهذه الأجواء، فليس هناك في الوقت الحالي أي موفد أو مساع وسواها، باعتبار القرار بيد الولايات المتحدة الأميركية، وطالما واشنطن مستمرة بالحرب ومعها الكيان الإسرائيلي، فليس ثمة مبادرات للحلول أو التسويات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد