الأنظار إلى البنى التحتية اللبنانية

Betico Steel

أنطوان غطاس صعب :

ما زال الحديث عن ضرب البنى التحتية يطغى على ما عداه، والمعلومات المتوافرة لموقع “جبيل اليوم” تشير إلى أن القرار بتحييد المطار لا يزال ساري المفعول، لكن كان وزير الخارجية يوسف رجي من أكثر الملتزمين بقناعاتهم ومصداقيتهم عندما قال إن العدو سيهاجم لبنان، وهذا ما حصل، خلافا لما قاله أحد وزراء الخارجية عندما قال ان العدو سيحيّد بيروت في حرب المساندة الأخيرة، ولكن لم يقل وزير الخارجية اللبناني الحالي ان البنى التحتية ستقصف أو لا، فذلك يعود لاعتبارات ميدانية وسواها، فإذا رأت الولايات المتحدة الأميركية أن الكيان الإسرائيلي في ظل تعرضه لقصف الداخل من قبل حزب الله، عندها قد تضغط على الدولة اللبنانية والحكومة وترفع الغطاء عن عدم قصف أي مرفق حيوي ومدني، الأمر الذي بات يشكل قلقا لأنه لا يزال لبنان على تواصل مع الخارج من خلال المطار وحتى المرفأ لكن كل الأمور واردة، إنما أحد سفراء الخماسية يؤكد بأن الأمور حتى الساعة ممسوكة، والدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في موضوع ردع حزب الله عسكرياً، إذ أنها لم تعد تعترف بجناحه العسكري وتواكبه وتراقبه من أجل عدم إطلاق الصواريخ، وإن كانت غير قادرة، لكن ثمة قرار سياسي وقد يتطور بفعل الضغوط على اعتبار واشنطن لا ترى هذا القرار كاف، وإن كانت تفهم الاعتبارات لمنع الصدام الداخلي بين المكونات اللبنانية .

فعلى هذه الخلفية أصبحت الأمور صعبة ومعقدة، حيث نقلت أجواء بأن البنى التحتية عادت لتشكل الخطر الداهم على الدولة والحكومة، بفعل ما يتسرب من تقارير استخباراتية عالمية ومن المعنيين الذين يلتزمون بردع الكيان الإسرائيلي عن القيام بأي خطوة في هذا الصدد، من ضرب المطار أو أي منشأة مدنية وحيوية، لذلك الساعات المقبلة ستكون صعبة وقاسية إذا استمر حزب الله في تفلته وإطلاق الصواريخ، وكذلك المخيمات الفلسطينية التي تتواجد فيها منظمات توالي إيران وحزب الله، وقواعد اللعبة قد تخرج عن مسارها في أي توقيت في هذه المرحلة التي يجتازها لبنان.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ويبقى اخيراً، ان الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها أكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لكن ليس باستطاعة أحد ضمان أن تبقى الأمور على ما هي عليه اليوم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد