تطوّر في العلاقات السعودية – الإيرانية ينعكس إيجاباً على لبنان ؟!
أنطوان غطاس صعب :
أشارت مصادر سياسية مُطلعة لموقع “جبيل اليوم” إلى أن هناك أكثر من مبادرة تتقاطع مع عنوانين أساسيين، وفق المعلومات الموثوقة، هما حصرية السلاح والوصول إلى التسوية المُرتجاه والتي تضمن الحقوق العربية واللبنانية، وربما العودة إلى اتفاق الهدنة 1949، وبمعنى أوضح، ثمة ترتيبات تجري على أعلى المستويات، وقد دخلت إيران على الخط من خلال كلام مستشار مرشد الثورة علي أكبر ولايتي، مؤدّاه أن إيران، وفي حال سلّم حزب الله سلاحه، قد تخسر ورقة لا يُستهان بها على الإطلاق، بمعنى آخر أوراقها في المنطقة بعد سقوط النظام السوري، ومن ثم حماس في غزة وخطة غزة، إضافة إلى الحشد الشعبي في العراق والحوثي في اليمن.
فعلى هذه الخلفية، فإن إيران تسعى للتفاوض عن حزب الله، وتريد ثمناً سياسياً من خلال عودة المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران . لذلك، هذه الترتيبات تجري على هذا الأساس، وهناك تواصل سعودي – إيراني نظراً لعودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وخصوصاً أن المعلومات تشير إلى أن الاجتماع الأخير الذي رعته الصين، والذي أدّى إلى تقارب المملكة وإيران، فكان اللقاء الذي حصل في الأيام الماضية، وتحديداً منذ حوالي الأسبوع، بين السعوديين والإيرانيين ومسؤول صيني رفيع ، فقد بُحثت عدة مواضيع، أهمها العلاقة السعودية – الإيرانية، حيث أبدى الجانب الصيني ارتياحه لهذه العلاقة التي تطوّرت بشكل واضح من خلال مشاركة إيران في كل المناسبات التي جرت عربياً، من القمة الإسلامية في الرياض إلى القمة العربية لاحقاً في جدة. ولهذه الغاية، فإن المؤشرات تشير إلى أن البلدين اتفقا على ضرورة أن يسلّم حزب الله سلاحه، لكن إيران تناور من أجل أن يكون لها ثمن، وهو عودة المفاوضات مع واشنطن ،لذلك مسألة سلاح حزب الله ستأخذ وقتاً، وكذلك المفاوضات.

وفي سياق آخر، ثمة ارتياح لما بلغته الاتصالات بين بيروت وواشنطن، وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودلف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية لن تكون بعيدة، وربما في الربع الأول من العام الجديد ، وبمعنى آخر، مشاركة لبنان في المفاوضات وتعيين رئيس الجمهورية السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني المفاوض، ولّدا ارتياحاً لدى واشنطن ودول عديدة لهذه الخطوة الإيجابية.






