خيارات بديلة بعد استنفاد الوسائل المؤسساتية لاقتراع المغتربين للـ128

Betico Steel

كتبت نجوى أبي حيدر في “المركزية” :

المركزية- ازاحة المغتربين من المشهد الانتخابي هدف اول للثنائي الشيعي وفي هَديه ولأجله يعملون. هدف يعبر عنه بوضوح نواب حزب الله والرئيس نبيه بري ومستعدون لخوض أشرس المعارك، مهما كلفت، لكتم اصوات هؤلاء، بعدما اثبتت الانتخابات النيابية الاخيرة ان تأثيرها كان جد مهماً في ترجيح كفة الميزان لمصلحة الفريق السيادي. اما الهدف الثاني، إن تمكنوا من تحقيق الاول، فيكمن في البحث في ما اذا كانت مصلحتهم تتوافق واجراء الانتخابات او تطييرها وتأجيلها، والخيار الثاني هو الاكثر ترجيحاً. بيد ان تطييرها ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض، لا بل ثمة استحالة، الا في حال سلكوا الطريق الامني وجروا البلاد في اتجاه الفوضى.

ماذا يريد الثنائي؟ تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية” من الواضح جدا ان الثنائي لا يريد اجراء الانتخابات النيابية، وليس دقيقاً ما يُشاع عن انه يتطلع من خلالها الى ازاحة الرئيس نواف سلام من رئاسة الحكومة كونه رأس الحربة في مواجهته، من خلال قرار حصر السلاح بيد الدولة وبعده قضية صخرة الروشة وعزمه على تطبيق القانون، فمن يضمن عدم عودة سلام الى السراي بعد الانتخابات، خصوصاً ان في ظل المعطيات الموجودة وضع سلام أقوى من اي يوم مضى، هو المُرضى عنه سعودياً والملتف حوله كل المزاج السنّي والشريحة المسيحية الاوسع، فإن سمى كل هؤلاء النواب الرئيس سلام فلا قدرة للأقلية التي يمثلها الثنائي انذاك على منع تكليفه.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ظروف المعركة الانتخابية لا تتناسب مع وضعية الثنائي راهنا، اسرائيل تستهدفه وشريانه الحيوي عبر سوريا اقفل والسلطة في الداخل تمدّ نفوذها على حسابه، فقد كل حليف وصديق ويخشى خرق نوابه الـ27 ، فما الذي قد يدفعه لاجراء الانتخابات؟

في ظل هذه المعطيات، تؤكد المصادر ان القوى السيادية مجتمعة تدفع بالوسائل كافة لتأمين تصويت المغتربين لـ128 نائباً، على رغم رفض الرئيس بري الغاء المادة الخاصة بالاقتراع للنواب الستة وادراجها على جدول اعمال الجلسة التشريعية خلافاً للعرف المعمول به، وكذلك رفض الرئيس سلام التدخل في التشريع. اما اذا سقطت كل امكانية لتصويت المغتربين للـ128 آنذاك ثمة خيارات بديلة، لأن هذا حق وواجب، وغير منطقي التمييز بين اللبناني المقيم والمغترب. واذ تؤكد ان من المبكر الغوص في الخيارات هذه، تدعو الى عدم التسرّع قبل استنفاد كل وسيلة ديموقراطية متاحة وبعدها لكل حادث حديث، تختم المصادر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد