العلاقة بين بيروت ودمشق على سكّة متابعة الملفات
أنطوان غطاس صعب :
ترك استهداف قطر من قبل الكيان الإسرائيلي علامات استفهام كثيرة، هل ذلك يعني أن هناك مواصلة للحرب على سوريا ولبنان، وبالتالي رسالة لقادة حماس ليس في قطر بل في لبنان، اذ هناك تواجد لهذه الحركة في مخيم عين الحلوة وبعض الأماكن والمناطق وصولاً الى المخاوف بعد تجدّد الغارات على بعلبك بشكل عنيف والهرمل ، واستهداف مسيّرة لسيارة في الجية – برجا، ما يعني هل لبنان مقبل على عدوان اسرائيلي جديد أو عمليات إغتيال ؟
الأمر الذي أدى الى سلسلة اتصالات وفق معلومات موثوقة من قبل مسؤولين لبنانيين مع الدول المعنية بالملف اللبناني لاسيما في اللجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار لتجاوز هذه الاعتداءات التي قد تحصل.
وفي سياق متصل، هناك متابعة ومواكبة من قبل المسؤولين للملف اللبناني – السوري، أي العلاقات بين بيروت ودمشق، وعُلم أن الأمير يزيد بن فرحان الموفد السعودي الذي سيصل الى بيروت في الساعات المقبلة سيكون له بحث عميق في هذا الموضوع على اعتبار أن المملكة العربية السعودية هي من يرعى هذه العلاقة بعد زيارة وزير الدفاع ميشال منسى الى المملكة ولقائه بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وكذلك زيارة وفد قضائي الى دمشق وهناك وفد سوري سيأتي الى بيروت، أما العناوين المطروحة لهذه العلاقة فهي المعابر ووقف التهريب ووضع الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وأيضاً الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية، لكن وفق المصادر المطلعة الموثوقة، فإن كل من أطلق النار على الجيش من السوريين الموقوفين أكان في عرسال أو في أي منطقة لبنانية لن يُطلق سراحه بل سيحاكم وفق القوانين المرعية الإجراء، أما ملفات الآخرين فهي سياسية لرموز سياسية شاركت في الثورة ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد فسيطلق سراحهم ، والمسائل الأخرى هي الترسيم البري واعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ما يعني أن هناك رعاية سعودية في مسار هذه العلاقة سيشهدها لبنان في الأيام القليلة المقبلة، ولا يستبعد أن يزور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لبنان دون أن يحدد موعد لهذه الزيارة، على اعتبار ثمة عتب لبناني بأنه لم يصل أي مسؤول رفيع الى بيروت بعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام العاصمة السورية ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع ، وسبق لرئيس حكومة السابق نجيب ميقاتي أن زار دمشق أيضاً والتقى بالشرع، لذا الأمور السياسية والأمنية ستكون مدار بحث عميق لأول مرة على صعيد العلاقة اللبنانية – السورية التي ستشهد تحولات كبيرة لما لذلك من أهمية وخصوصاً على المعابر ، منع السلاح ووقف التهريب ما يضمن أمن وسلامة البلدين.







