الرئيس عون رسم خارطة طريق…ومهلة زمنية مطلوبة أميركياً وفرنسياً

Betico Steel

لا شك أن كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في ذكرى تأسيس الجيش اللبناني في الأول من آب ، كانت بمثابة خارطة الطريق وقال الأمور كما هي ، وبالتالي أسّست لمرحلة جديدة خصوصا أن الدولة وحدها المعنية بموضوع السلاح الذي سيسلم ولن يُقبل بأن يكون خارج إطار الدولة ، لكنه وتجاوزا ومنعا لأي اختلافات وانقسامات في البلد ، كان واضحا في كيفية التعاطي مع حزب الله دون أن يسميه في موضوع السلاح ، وبمعنى آخر هذا الخيار اتخذ وتحدث عن الورقة الأميركية والرد عليها وكشف المستور في كل هذه الأمور ، دون أغفال إشادته بالمملكة العربية السعودية عبر التأكيد بأنها ضمانة للعلاقة اللبنانية السورية ، حيث ثمة معلومات ومعطيات عن معاودة هذه المفاوضات بين بيروت ودمشق ، والتي تأخرت بسبب حرب السويداء وتداعياتها والظروف التي مرت بها سوريا ، وبالتالي سيعقد لقاء قريب برعاية سعودية من أجل ترسيم الحدود البرية والمعابر وكل ما يتصل بهذه المسألة بصلة .

من هنا ، بعد كلمة رئيس الجمهورية وبعض الرد عليها وكل ما اتصل بها ، فلبنان أمام مرحلة جديدة في ظل الحديث المتنامي عن تهديدات أميركية وضغوطات على الدولة اللبنانية والحكومة وتحديداً على حزب الله ، ليسلم سلاحه وإلا الحرب ستكون خياراً مطروحاً لدى العدو الإسرائيلي ، وسط معلومات أن الفرنسيين في الأجواء ، وقد أبلغوا لبنان عبر الأطر الديبلوماسية بأن الحرب ستقع إذا لم يسلم حزب الله سلاحه، لكن كلمة رئيس الجمهورية كانت واضحة جدا ، وعليه قد يعاود الحوار أو يستمر بين رئيس الجمهورية وحزب الله ويحدد فترة زمنية لتسليم هذا السلاح ، الأمر الذي قد يحصل في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل ضمن المؤسسات الدستورية ، وبالتالي عندما يكون هناك تحديد فترة زمنية في هذا الحوار يعني أن واشنطن ودول الخليج وسائر المجتمع الدولي معنيون بهذا الأمر ، لذلك الأمور كانت واضحة من خلال الخارطة السياسية التي رسمها رئيس الجمهورية لكل الملفات ، وتحديدا في موضوع السلاح وقطع الطريق على أي اجتهادات بأنه ثمة بطء في موضوع السلاح وسواه ، بل قطع دابر التأويلات والاستنتاجات ، بمعنى العهد ملتزم بخطاب القسم والحكومة بالبيان الوزاري ، وأقسم أنه سيكون هناك دولة للبنان ، ما يعني الأمور ذاهبة باتجاهات جديدة في هذه المرحلة والأسابيع القليلة المقبلة.

وتشير مصادر سياسية إلى أن كلام رئيس الجمهورية بات في عهدة واشنطن وباريس وكل المجتمع الدولي ليبنى على الشيء مقتضاه ، من خلال هذه الردود وعندها تتضح معالم المرحلة أكان إتجاه الأمور نحو خيار الديبلوماسية أو الحرب، لأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يدرك كلفة الحرب على عهده وعلى لبنان وليس فقط على حزب الله ، ولهذه الغاية كان واضحا في كلمته التي رسمت خارطة الطريق وتحديدا لموضوع السلاح ، ما سيكون له ارتداداته وتداعيته إن على حزب الله لتلقى مضمون هذه الكلمة إلى كل الأطراف السياسية في لبنان دون استثناء .

Ralph Zgheib – Insurance Ad

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد