المنطقة تتجه للتفتيت والتقسيم…لبنان غافل وساحته تتحضر
المركزية – تلتقي المؤشرات كما التقديرات على ان المنطقة في اكثر مراحلها صعوبة وخطورة . كل ساحاتها مفخخة من غزة التي تواجه القتل ومشاريع التهجير والترحيل الى لبنان الخاضع لمزاجية إسرائيل واعتداءاتها اليومية وصولا الى ايران التي تحوم في اجوائها احتمالات حرب جديدة بينها وبين إسرائيل، فسوريا وتطوراتها المتنقلة والخطيرة التي شهدتها أخيرا منطقة السويداء مع ما رافقها من تساؤلات عن ابعاد استهداف الدروز ومن اشعل نار الفتنة فيها . ولماذا في هذا التوقيت بالذات . ولماذا يؤسس . وما هي ابعاد تدخل العامل الإسرائيلي المباشر في هذا القتال سيما وان إسرائيل شنت سلسلة ضربات في سوريا وفي عمق دمشق بذريعة حماية الدروز .
المشهدية هذه توجب على لبنان الحذر الكلي من تلك العواصف العابرة للحدود لينجو بنفسه من هذا التدحرج والرياح الحارقة المحيطة به من كل صوب، سواء من قبل إسرائيل التي تنفذ اجندة عدوانية لاخضاعه بالكامل او من الجبهة السورية وما قد يتسرب منها من مخاطر تهدد كل اللبنانيين من دون استثناء .كما تتطلب من اللبنانيين الوعي التام وتعزيز وحدتهم قبل سقوط الهيكل على رؤوس الجميع .
النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ “المركزية”: لطالما كان لبنان ولا يزال ساحة صراع لما يجري في جواره من احداث . اليوم المنطقة ملتهبة بغالبية دولها . المخطط يطاول تفتيت كياناتها وتقسيمها الى دويلات متنازعة مع تغيير للحدود . اذا لم ينجح لبنان في تحييد نفسه عن هذا الصراع سيطاوله ما يجري من تقسيم في سوريا ، علما انه قابل للفدرلة . هناك من يطالب بهذه الصيغة منذ زمن . إضافة الى الاطماع الإسرائيلية بالارض والمياه ، كما توسعت في الجولان وجبل الشيخ نحو المسطحات المائية وصولا الى القنيطرة، هي لا تخفي نيتها في العودة الى الليطاني.

ويتابع متسائلا وسط هذه المشهدية الاقليمية التي ترتسم في غزة وسوريا المترافقة مع خوف متعاظم ومتبادل بين الأطراف اللبنانية ماذا يفعل لبنان للمواجهة وتحديدا حكومته المتلهية في المحاصصات وحشر الازلام في الإدارات والمؤسسات . اين القرار الوطني وتحصينه امام ما يجري من تحضير للساحات الداعمة للشرع في طرابلس وللسويداء في الجبل وقراه .
ويختم لافتا الى ان الانقسامات اللبنانية لا تعالج بالقمم الروحية المحدودة الفاعلية . مثل هذه الأمور توجب تحركا عاجلا للسلطتين التشريعية والتنفيذية . للأسف مجلس الوزراء يختصر بالترويكا الرئاسية التي لا نعلم موقفها مما يدور داخليا وخارجيا والمجلس النيابي دوره مغيب ان لم يكن غير مهتم بما يقرر عنه وباسمه .
يوسف فارس – “المركزية”






