عدم التزام إسرائيل بالقرار 1701 وسلاح الحزب يعيقان النهوض

Betico Steel

المركزية – تتجاذب الوضع اللبناني مجموعة من الملفات الضاغطة يتصدرها الملف الأمني المحكوم بتفلت إسرائيل من اتفاق وقف اطلاق النار وعدم التزامها بالقرار 1701. وتاليا استمرار استهدافها للمناطق اللبنانية وما تضمره من خلال إبقاء الأجواء الحربية قائمة . يليها رصد مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية وترقب ما ستفضي اليه نتائجها من ارتدادات إيجابية او سلبية على المنطقة عموما ولبنان خصوصا . يعقبها كيفية الانتقال الى استقرار سياسي حقيقي في البلاد والنجاح في امتحان الإصلاحات الجدية لا النظرية والايفاء بالوعود والالتزامات الحكومية التي قطعت على طريق إعادة انهاض البلد ووضعه فعلا على سكة التعافي ، اضافة لملف العلاقة مع سوريا في ظل النظام الجديد وفق أولوية ثلاثية : اعادة تطبيع العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين وضبط  الحدود البرية بصورة فاعلة والاقفال الكلي للمعابر غير الشرعية وإعادة النازحين السوريين الى بلدهم وفق أسس يتم التوافق عليها لاعادتهم بصورة عاجلة خصوصا وان موجبات بقائهم في لبنان قد انتفت .

عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سعيد الأسمر يعزو عدم انطلاقة مسيرة العهد بالسرعة المطلوبة الى سببين رئيسين . الأول عدم التزام إسرائيل بوقف النار وتنفيذ القرار 1701 خصوصا لجهة انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية . الثاني تلكؤ حزب الله بدوره في التخلي عن سلاحه شمال الليطاني ورهانهم على متغيرات تسمح له بإعادة بناء قدراته .

جدير انه دون تنفيذ القرارات الدولية لا يمكن للبنان ان يحوز على ثقة اهل الداخل والخارج. وبالتالي قبل حصر السلاح بيد الدولة لا إعادة للاعمار. الدول القادرة تربط مساعدتها للبنان بتسليم الحزب سلاحه لحمل إسرائيل على الانسحاب بدورها  . تل ابيب من جهتها تتخذ من الامر ذريعة لمواصلة اعتداءاتها كما نشهد يوميا . الحزب يرى وجوب انسحابها أولا . لبنان دولة وشعبا يدفع الثمن. اذا كان الحزب يراهن على نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية وانسحابها إيجابا عليه فهو مخطئ . النظام الإقليمي الجديد ممكن ان تستفيد منه دول الخليج لا الاذرع الإيرانية التي سيكون مصيرها التفكيك والزوال . هم طهران على ما تظهر ابان الحرب على غزة ولبنان تأمين مصالحها  ومعاودة مفاوضاتها مع اميركا على ما يجري. لفتنا الحزب مرارا الى ذلك لكنه تعامى عن الحقيقة . نطالبه مجددا بالعودة الى لبنان الى الدولة الضامنة والحامية لجميع مكوناتها .

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ويختم مشيرا الى ان العلاقة مع سوريا هي في اطار الترتيب . هناك جهود تبذل في الموضوع من قبل المملكة العربية السعودية التي رعت مشكورة اجتماعات ثنائية لبنانية سورية . ومن قبل فرنسا تحديدا التي باشرت باتصالات مع دمشق لترسيم الحدود الشرقية وإرساء علاقات جوار وود بين لبنان وسوريا .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد