- Advertisement -

- Advertisement -

لا حراك رئاسياً جدّياً

Betico Steel

رئاسياً، وعلى ما يؤكّد المعنيون بهذا الملف لـ”الجمهورية”، راوِح مكانك في النفق المسدود، ولا تقدّم حتى ولو قيد أنملة الى الامام، وكل ما قيل عن حراكات او ما شابه ذلك لا يمتّ الى الواقع بصلة، فلا حراك منتظراً أو مؤكداً من اللجنة الخماسيّة، ولا جديد على الاطلاق على صعيد مواقف الأطراف، بل على العكس، تزداد تصعيداً وتصلباً وانخراطاً أكثر فأكثر في لعبة عبثية تدفع بالملف الرئاسي إلى مَديات بعيدة جدّاً عن حلبة الحسم الايجابي والتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية.
يؤكّد هذا الواقع انّ الملف الرئاسي أبعَد ما يكون عن الحسم في المدى المنظور، والمعطّلون معروفون بالإسم والهوية ومكان الاقامة، يُفاخرون بنجاحهم في ضرب رئاسة الجمهورية، وكسر كلّ المحاولات والمبادرات الرامية الى تصحيح الوضع الشاذ واعادة الهيبة والدور الى الموقع الاول في الدولة.

لا حراكات
وفي هذه الأجواء، يؤكّد مصدر سياسي مسؤول لـ”الجمهورية” أنّ جدول اعمال الايام المقبلة لا يلحظ أيّ حراك لأي طرف خارجي او داخلي. حيث اننا لم نتبلّغ شيئاً من هذا القبيل. الا اذا اراد اي طرف او مجموعة نيابية او سياسية ان تتحشّر باللجنة الخماسية لتقديم عرائض او افكار، فذلك بالتأكيد لا يقدّم ولا يؤخّر في المسار الرئاسي.
ورداً على سؤال عما اذا كان المجال مفتوحاً لحراك داخلي جديد، يُسارع المصدر الى القول: الحراكات الداخلية مزحة، وفشلها كان معروفاً سلفاً، وخصوصاً من قبل من أطلق تحرّكاً تلبية لرغبة فرنسية، اعتقدت أنّ من شأن هذا التحرّك أن يشكّل رافداً مساعداً لمهمة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان.
وخَلص المصدر الى القول: القائمون بهذه الحراكات كانوا يدركون قبل اطلاقها أنّ حراكاتهم لا تتمتع أولاً بالقدرة المعنوية (مع الأسف بعض الاطراف تعاطت معها بفوقية وقِحة). وثانياً انها أضعف من أن تتمكن من اختراق الموانع السياسية وغير السياسية التي نَصبها رافضو التشاور والتفاهم والتوافق في طريق الاستحقاق. ومع ذلك جَرّبوا حظهم وتعثّروا. وبالتالي انكفأوا الى خلف المشهد. ولا اعتقد انّ احداً قد يكرر محاولة فاشلة سلفاً.

خريطة المعارضة
في سياق متصل، ينتظر أن تعلن قوى المعارضة النيابية عن مبادرة رئاسية في مؤتمر صحافي تعقده في المجلس النيابي، تَليه زيارة يقوم بها وفد نيابي يمثّلها، قوامه: غسان حاصباني، والياس حنكش، وميشال الدويهي، وفؤاد مخزومي، بتسليم نسخة عنها لسفراء اللجنة الخماسية في لقاء في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر. وفي برنامج الوفد زيارة الى رئيس المجلس نبيه بري وسائر الكتل النيابية.
وعن جوهر المبادرة الجديدة قال النائب ميشال الدويهي لـ”الجمهورية”: إنها اقتراح جديد بمثابة خريطة طريق يقوم في جوهره على مندرجات الدستور وعدم ابتداع أعراف جديدة، لكنها تتضمّن ما يمكن وصفه بثغرة دستورية يمكن ان تفتح نافذة صغيرة لتحقيق خرقٍ ولو بسيط في الدستور، لكن لفتح خَرق سياسي لتحريك الاستحقاق الرئاسي.
وأوضح انّ تقديره الشخصي هو انّ المبادرة يُفترض أن ترضي كل الاطراف. ولكنها قد تكون ايضا الفرصة الاخيرة ايضاً لانتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

المشكلة داخلية
العِلّة، وعلى ما يؤكّد معنيون بالملف الرئاسي لـ”الجمهورية”، ليست خارجية. فالخارج، كل الخارج همّه وأولوياته في مكان آخر، فضلاً عن انّ كلّ الخارج سعى عبر سلسلة من المحاولات والمبادرات لأن يكون عاملا مساعدا على إتمام هذا الاستحقاق، ولكن فَشّله مَن في الداخل. وعلى ما يقول الرئيس بري: “لا توجد نوايا جدية لدى البعض في انتخاب رئيس، ولو صَفت النيات ففي غضون ايام قليلة نتمكّن من انتخاب رئيس للجمهورية. الا ان المشكلة الاساس التي تعترض المسار الرئاسي هي داخلية بامتياز، وتتجلى في هروب مُعطّلي انتخاب رئيس الجمهورية من الجلوس على طاولة التشاور للتوافق على مرشح أو مرشّحِين، كسبيلٍ لا بدّ منه للإنتقال بعده الى مجلس النواب لعقد جلسات متتالية بدورات متتالية، وليربح من يربح”.

المصدر: الجمهورية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد